فيروس نقص المناعة البشرية ومتلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز)✅ يعد فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) من الفيروسات التي تهاجم الجهاز المناعي وتستطيع البقاء داخل الجسم لسنوات طويلة. إذ يقوم بتكوين مستودعات فيروسية (Viral Reservoirs) داخل بعض الخلايا مثل البلاعم (Macrophages) والخلايا التائية الذاكرية (Memory T Cells) التي قد تحمل الفيروس في حالة كامنة (Latent Infection) مما يجعل التخلص منه نهائياً صعباً حتى مع نجاح العلاج في تثبيط تكاثره.تمر العدوى بثلاث مراحل رئيسية:🔷 المرحلة الحادة (Acute Phase) : يرتفع فيها الحمل الفيروسي (Viral Load) وقد ينخفض عدد الخلايا التائية المساعدة مؤقتاً.🔷 مرحلة الكمون السريري (Clinical Latency): قد تستمر سنوات مع استمرار نشاط الفيروس وتناقص الخلايا المناعية تدريجياً 🔷 المرحلة المتقدمة وتسمى متلازمة نقص المناعة المكتسب (AIDS) : تتسم بضعف شديد في المناعة. وتزداد خلالها احتمالية الإصابة بالعدوى الانتهازية وبعض الأورام واضطرابات الأعضاء.✅ يواجه الجسم الفيروس من خلال المناعة الفطرية (Innate Immunity) والمناعة التكيفية (Adaptive Immunity). تتعرف المناعة الفطرية على مكونات الفيروس بواسطة مستقبلات التعرف على الأنماط (PRRs) مثل مستقبلات (TLRs) ومستشعرات فيروسية داخل الخلايا مما يحفز إنتاج الإنترفيرونات من النوع الأول. أما المناعة التكيفية فتشمل الخلايا التائية السامة للخلايا CD8 التي تهاجم الخلايا المصابة والخلايا التائية المساعدة CD4 التي تنظم الاستجابة المناعية والأجسام المضادة التي تتعرف على المستضدات الفيروسية. ومع ذلك لا تستطيع هذه الاستجابات عادةً القضاء على الفيروس نهائياً بسبب قدرته على التغير والتهرب المناعي (Immune Evasion).✅ يستخدم فيروس HIV عدة آليات للإفلات من الجهاز المناعي منها ارتفاع معدل الطفرات وتغيير المستضدات وحجب بعض المواقع الفيروسية بطبقة من السكريات وتقليل ظهور جزيئات معقد التوافق النسيجي الرئيسي من الصنف الأول (MHC-I) على سطح الخلايا المصابة بواسطة البروتين الفيروسي Nef. ويؤدي ذلك إلى تقليل قدرة الخلايا التائية على التعرف على الخلايا المصابة. ومع ذلك يستطيع بعض المصابين السيطرة على الفيروس لفترات طويلة دون علاج ويُعرف بعضهم بالمسيطرين النخبة (Elite Controllers) وقد تسهم العوامل الوراثية والاستجابات القوية للخلايا التائية CD8 في هذه السيطرة.✅ يعتمد العلاج على الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية التي تستهدف مراحل مختلفة من دورة حياة الفيروس .ويساعد العلاج على خفض الحمل الفيروسي إلى مستويات غير قابلة للكشف ويحافظ على وظيفة الجهاز المناعي ويحد من تطور المرض لكنه لا يزيل المستودعات الفيروسية الكامنة. وقد تظهر مقاومة الأدوية كما قد تحدث متلازمة الالتهاب الناتج عن إعادة تشكيل المناعة (Immune Reconstitution Inflammatory Syndrome- IRIS) بعد بدء العلاج نتيجة استعادة نشاط الجهاز المناعي وحدوث استجابة التهابية قوية
#معلوماتي بيولوجية #مجلة ايليت فوتو ارت.


