نجوى بن شتوان .. صوت السرد الليبي في الأدب العربي المعاصر

كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة

تُعد الروائية الليبية نجوى بن شتوان واحدة من أبرز الأصوات السردية في ليبيا والعالم العربي، إذ استطاعت أن تفرض حضورها الأدبي عبر أعمال روائية وقصصية تناولت قضايا الهوية والتاريخ والذاكرة الاجتماعية من منظور إنساني عميق.

ولدت بن شتوان في مدينة إجدابيا عام 1970، ودرست العلوم التربوية، حيث حصلت على درجة الماجستير، ثم عملت محاضِرة في جامعة بنغازي. وواصلت مسيرتها الأكاديمية لتحصل على الدكتوراه في العلوم الإنسانية من جامعة لا سابينزا في روما، وكان بحثها حول تاريخ تجارة العبيد في ليبيا خلال الحقبة العثمانية وأثره على البنية الاجتماعية.

إلى جانب عملها الأكاديمي، انخرطت في النشاط الثقافي والإعلامي، وكتبت في منصات عربية متعددة، وشاركت في ندوات وملتقيات أدبية داخل ليبيا وخارجها، ما جعل حضورها الثقافي يتجاوز حدود البلد نحو فضاء عربي ودولي أوسع.

الإنتاج الأدبي

تميّزت تجربتها الروائية بطرح قضايا حساسة تتعلق بالمجتمع الليبي، من خلال لغة سردية تجمع بين الواقعي والشعري. ومن أبرز أعمالها الروائية:

«وبر الأحصنة»

«مضمون برتقالي»

«زرايب العبيد»

«كونشيرتو قورينا إدواردو»

وقد حظيت روايتها «زرايب العبيد» باهتمام نقدي واسع، ووصلت إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر)، كما تُرجمت أعمالها إلى لغات عدة، ما عزز حضورها في المشهد الأدبي الدولي.

القصة والمسرح والجوائز

في القصة القصيرة، قدمت مجموعات منها «قصص ليست للرجال» و«كتالوج حياة خاصة» و«صدفة جارية»، إضافة إلى مشاركاتها في أنطولوجيات عالمية.

كما كتبت في المسرح، ومن أعمالها مسرحية «المعطف» التي نالت جائزة في مهرجان الشارقة للإبداع. وحصلت أيضًا على عدة تكريمات، من بينها اختيارها ضمن مشروع «بيروت 39» الذي يضم أبرز الكتّاب العرب الشباب.

حضور ثقافي ممتد

تمثل نجوى بن شتوان نموذجًا للكاتبة الليبية التي نقلت الأدب المحلي إلى مساحة عربية ودولية أوسع، عبر سرد يشتبك مع التاريخ والأسئلة الإنسانية الكبرى، ويعيد قراءة الذاكرة الاجتماعية برؤية نقدية وإبداعية متجددة.

******
المصادر
حديث وطن
إيليت فوتو أرت

أخر المقالات

منكم وإليكم