الدراما العربية تقتحم “المسكوت عنه” في رمضان 2026طرح جريء يكسر التابوهات بيروت ـ من المنتظر أن يشهد موسم رمضان 2026 طفرة درامية غير مسبوقة على منصات البث العربية، حيث من المتوقع أن تتصدر المسلسلات العربية المشهد بمحتوى متنوع يجمع بين الطرح الاجتماعي والتاريخي، ويخاطب جمهورًا بات أكثر وعيًا وجرأة في اختياراته. فلم تعد الدراما الرمضانية مجرد وسيلة للترفيه، بل تحوّلت إلى مرآة تعكس تحولات المجتمع العربي، وتطرح أسئلته الكبرى بلغة بصرية حديثة.في هذا الموسم، يبرز “طرح المسكوت عنه” كمحور رئيسي، حيث ستبادر الأعمال الدرامية في الكشف بجرأة عن الجوانب الحساسة مثل تجارة الأعضاء، سقوط الأنظمة السياسية، إضافة إلى قضايا قديمة مثل المرأة، والطلاق، ما يحول الشاشة إلى منصة للحوار المجتمعي الجريء.ومن بين أبرز الأعمال التي ينتظرها الجمهور، يبرز مسلسل “مولانا” الذي يجمع النجم تيم حسن بالمخرج سامر البرقاوي، في عمل يُصور في لبنان ويُعد امتدادًا لتعاونات ناجحة سابقة مثل “الهيبة”.المسلسل يُراهن على المزج بين العمق الروحي والطرح المعاصر، في سردية تتناول الدين والسلطة والهوية، ما يفتح نقاشًا حول التوتر بين الإيمان والسلطة الدنيوية في طرح كان يُعتبر مسكوتًا عنه في الدراما التقليدية.من المتوقع ألاّ تكتفي هذه الأعمال بسرد القصص، بل أن تُقدّم سردًا بصريًا حديثًا، يدمج بين الوثيقة والخيال، ويمنح المشاهد فرصة للتأمل في الماضي دون الوقوع في فخ التمجيد أو التبسيطوفي الدراما المصرية، يأتي مسلسل “علي كلاي” بطولة أحمد العوضي ليكشف المسكوت عنه في عالم تجارة الأعضاء، من خلال قصة ملاكم يتورط في شبكات إجرامية، ما يفتح نقاشًا مجتمعيًا حول هذه الجريمة المنظمة التي تُدار في الظلال. بينما يركز “الست موناليزا” بطولة مي عمر على تحديات المرأة العاطفية والاجتماعية، في عمل قصير يدافع عن حقوقها دون الوقوع في الإسفاف.وفي السياق السوري، يبرز “القيصر.. لا مكان لا زمان” بتوثيق قصص إنسانية مأساوية من سجن صيدنايا بعد سقوط النظام، مسكونًا بطرح المسكوت عنه السياسي والإنساني في عصر ما بعد الأسد.ويبحث الجمهور العربي، وخاصة الشباب، عن محتوى يُشبهه، يُناقش قضاياه، ويُعبّر عن هواجسه بلغة يفهمها.ومن المتوقع ألاّ تكتفي هذه الأعمال بسرد القصص، بل أن تُقدّم سردًا بصريًا حديثًا، يدمج بين الوثيقة والخيال، ويمنح المشاهد فرصة للتأمل في الماضي دون الوقوع في فخ التمجيد أو التبسيط.المنصات تُراهن على المزيد من الجرأة والابتكار، بينما يترقّب الجمهور أعمالًا تُشبهه، وتُعبّر عنه، وتُعيد له ثقته بالدراما. فهل تستمر هذه الموجة في المواسم القادمة؟تُظهر إعلانات الترويج ومقاطع الفيديو لهذه الأعمال كيف بدأت القنوات والمنصات الترويج لمسلسلات تتناول قضايا مثل الفساد، الدين، والهوية، بأسلوب درامي لا يخلو من الجرأة، مع التركيز على مواضيع مثل الطلاق وتشتت الأولاد كما دعت الفنانة هدى حسين.ومن المتوقع أن تمنح منصات البث مساحة أكبر للكتّاب والمخرجين لتناول مواضيع كانت تُعدّ “محظورة” أو “حساسة”، فلا عجب أن نشهد أعمالًا تتناول قضايا المرأة، الهوية الجنسية، الفساد، أو حتى الدين، بأسلوب درامي لا يخلو من الجرأة، ولكن دون إسفاف.ورغم هذا الزخم، لا تزال الدراما العربية تواجه تحديات، أبرزها التمويل، الرقابة، وتفاوت جودة الإنتاج، لكن مع تزايد اهتمام المنصات العالمية بالمحتوى العربي، ونجاح بعض الأعمال في الوصول إلى جمهور دولي، يبدو أن الفرصة سانحة لتصدير القصص العربية بلغة عالمية، دون فقدان الخصوصية الثقافية. وتُراهن المنصات على المزيد من الجرأة والابتكار، بينما يترقّب الجمهور أعمالًا تُشبهه، وتُعبّر عنه، وتُعيد له ثقته بالدراما. فهل تستمر هذه الموجة في المواسم القادمة؟ الإجابة تكمن في قدرة الدراما على التجدد، والكتّاب على المغامرة، والجمهور على التفاعل النقدي مع ما يُعرض عليه، ما يجعل رمضان 2026 نقطة تحول في تاريخ الدراما العربية. # صحيفة العرب# مجفة ايليت فوتو ارت


