مهرجان نيويورك السينمائي يفتتح فعالياته بفيلم «Paper Tiger» مع جيمس غراي.

💥 فيلم «Paper Tiger» يفتتح مهرجان نيويورك جيمس غراي وأربعة أصوات خلف حكاية عائلية قاتمة نيويورك ـ خاص «سينماتوغراف»لم يكن افتتاح الدورة الـ64 من مهرجان نيويورك السينمائي مجرد عرض أول لفيلم جديد، بل عودة جيمس غراي إلى المدينة التي صنعت جزءًا كبيرًا من ذاكرته السينمائية. فقد افتتح «Paper Tiger» فعاليات المهرجان مساء أمس 25 سبتمبر، في عرضه الأول بأميركا الشمالية، بحضور غراي وأبطال الفيلم آدم درايفر ومايلز تيلر وسكارليت جوهانسون، الذين شاركوا في جلسة أسئلة وأجوبة عقب العرض.الفيلم، الذي عُرض على شاشة «أليس تالي هول» بصيغة 35 ملم، يعود إلى نيويورك عام 1986، ويتابع عائلة من الطبقة الوسطى تجد نفسها محاصرة بين الرغبة في تحسين حياتها وبين عالم من الصفقات الخطرة والجريمة المنظمة.وخلال جلسة الـQ&A، جاء حضور غراي ونجومه امتدادًا لفيلم ينظر إلى الجريمة من داخل البيت، لا من خارجه، فالمأزق الأساسي يبدأ بعلاقة شقيقين، ثم يتسع تدريجيًا ليهدد الزوجة والأبناء والحياة التي حاولت الأسرة بناءها.** غراي.. نيويورك من الداخليعود غراي في «Paper Tiger» إلى الأحياء الخارجية لنيويورك، وهي المساحة التي شكّلت جزءًا أساسيًا من أفلامه منذ «Little Odessa». وفي حديث حديث سبق افتتاح المهرجان، أوضح المخرج أن الجريمة في أفلامه لم تكن يومًا هدفًا في حد ذاتها، وإنما وسيلة للاقتراب من سيرته وتجارب عائلته.وقال غراي إن معظم أفلامه، باستثناء «Ad Astra» و«The Lost City of Z»، شديدة الارتباط بسيرته الشخصية، وإن «الجريمة» بالنسبة إليه كانت وعاءً يضع داخله تفاصيل حياته.وفي «Paper Tiger»، تصبح هذه الصلة أكثر وضوحًا؛ فشخصية هستر، التي تؤديها جوهانسون، مستوحاة من والدة غراي، التي توفيت سريعًا بعد إصابتها بسرطان الدماغ. كما استوحى الفيلم من تجارب والديه ومخاوفه بشأن الفوارق الاقتصادية وتراجع صورة العائلات العاملة من الطبقة الوسطى في السينما الأميركية.** الأخ الذي يفتح البابيجسد آدم درايفر شخصية غاري بيرل، شقيق إروين، وهو ضابط شرطة سابق يتحول إلى مستشار أمني ويدخل شقيقه في صفقة تبدو في البداية فرصة لتحقيق مكاسب مالية، قبل أن تقودهما إلى شبكة من المجرمين الروس.وكان درايفر قد تحدث في مقابلة سابقة عن علاقته بغراي، مشيرًا إلى أن المخرج يمنح الممثل مساحة كبيرة للعمل، ويهيئ عملية تصوير تمنح الأداء وقتًا وحرية، وهو ما ظهر أيضًا في طبيعة العلاقة بين غاري وبقية أفراد العائلة.وفي قراءة غراي للشخصية، فإن غاري ليس شريرًا تقليديًا، فهو شخصية مركبة تستند جزئيًا إلى أكثر من شخص حقيقي، بينها عم المخرج وشخص آخر انتهت حياته في ظروف غامضة. ويرى غراي أن غاري يحمل قدرًا من النبل، لأنه يصل في النهاية إلى لحظة يضطر فيها إلى التضحية بنفسه بدلًا من الدخول في لعبة قذرة.** رجل يريد حياة أفضليؤدي مايلز تيلر دور إروين، المهندس ورب الأسرة الذي يريد أن يوفر لزوجته وأطفاله حياة أفضل، فيجد نفسه أمام فرصة مالية يقدمها شقيقه. لكن ما يبدأ كمشروع لتحسين الوضع المادي يتحول إلى مواجهة مع عالم لا يعرف إروين قواعده.ويتعامل غراي مع إروين بوصفه الشخصية التي لا ترى اللعبة كاملة، فهو لا يدخل العالم الإجرامي بنية شريرة، لكنه يكتشف تدريجيًا أن الرغبة في الصعود الاجتماعي قد تضع الإنسان داخل منظومة أكبر منه.وفي حديث سابق، تحدث تيلر عن صعوبة تجسيد دور الأب، رغم عدم خوضه تجربة الأبوة شخصيًا، مشيرًا إلى أنه استعان بذكرياته عن والده وجده لفهم مسؤولية الشخصية تجاه عائلتها.** الوجه الآخر للحكايةأما سكارليت جوهانسون فتؤدي شخصية هستر، زوجة إروين، التي لا تقف على هامش الأزمة العائلية، رغم أن الفيلم يضعها في البداية داخل عالم يهيمن عليه الرجال وصراعهم حول المال والطموح.وقد كشف غراي أن شخصية هستر مستوحاة من والدته، وأن مرضها في الفيلم يستدعي تجربة شخصية مؤلمة في حياته. كما تعمد إلى منح الشخصية حضورًا مختلفًا من خلال الصوت؛ ففي بعض أجزاء الفيلم تظهر هستر عبر أصواتها أو خطواتها حتى عندما لا تكون حاضرة بصريًا في المشهد.وقال غراي إن جوهانسون قدمت أداءً كبيرًا ومباشرًا، وأنها جعلت هستر أكثر حزمًا وصوتًا من الزوج، في انعكاس مقصود لطبيعة العلاقة بين الشخصيتين.** بين الجريمة والمرضلا يكتفي «Paper Tiger» بمطاردة الجريمة، بل يضع الأسرة أمام نوعين من التلوث: تلوث مادي يضرب منطقة قناة غوانوس، وتلوث أخلاقي يتسلل إلى العلاقات والصفقات.ويربط غراي بين مرض هستر والفساد المحيط بالعائلة، معتبرًا أن محاولتها التمسك بالحياة تتقاطع مع محاولة الأسرة الحفاظ على عالمها، بينما يكتشف إروين وغاري أن حلم الصعود الاقتصادي يخفي وراءه منظومة من المصالح لا يستطيعان التحكم فيها.ولهذا تبدو عودة غراي إلى نيويورك أكثر من مجرد عودة مكانية، إنها عودة إلى الأسئلة التي ظلت تطارد سينماه: العائلة، الطبقة، الطموح، المال، والحد الفاصل بين محاولة تحسين الحياة وبين فقدان السيطرة عليها.وبافتتاح «Paper Tiger»، يضع مهرجان نيويورك فيلم غراي في قلب مدينته، وبين جمهور المدينة التي يستعيدها على الشاشة، مدينة تبدو في الفيلم مكانًا للحلم بقدر ما تبدو اختبارًا قاسيًا له.https://cinematographweb.com/#فيلم، #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم