⭕“مها الصغير تفتح ملف الاقتباسات المشبوهة في الفن العربي”تقرير: هبة شوقي📌لم تكن أزمة الإعلامية مها الصغير مع اللوحات المنسوبة إليها مجرد واقعة فردية، بقدر ما كانت حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الصدامات بين الإبداع والملكية الفكرية داخل الوسط الفني. الحكم الصادر بحبسها شهرا وتغريمها 10 آلاف جنيه أعاد فتح ملف مسكوت عنه طويلا: أين ينتهي “الإلهام” وأين تبدأ “السرقة”؟📌القضية لم تتوقف عند لوحات تشكيلية، بل فجّرت نقاشا أوسع حول هشاشة الحدود القانونية والفنية التي تحكم الإنتاج الإبداعي، خاصة في زمن بات فيه الوصول إلى الأفكار أسهل من نسبها.📌الإبداع تحت المجهرخلال السنوات الماضية، وجد عدد من النجوم أنفسهم في قلب عواصف مشابهة، ليس بالضرورة لأنهم “سرقوا”، ولكن لأن أعمالهم تشابهت – أو اتُهمت بالتشابه – مع أعمال سابقة، محلية أو عالمية. وهنا تبدأ المنطقة الرمادية التي يصعب فيها الفصل بين الاقتباس المشروع والتعدي الصريح.📌الفنانة بلقيس فتحي، على سبيل المثال، واجهت انتقادات حادة بسبب فيديو كليب نُظر إليه باعتباره قريبا جدا من عمل كوري شهير، قبل أن تتوسع الاتهامات لتشمل أفكارا ترويجية قورنت بأعمال لفنانين عالميين.📌وفي الأغنية العربية، لم يعد الخلاف حبيس الكواليس. فقد اتهم الشاعر عادل صابر أكرم حسني بسرقة كلمات أغنية “اللي فتح باب الوجع”، مطالبا بحقه المشروع في الرد والمواجهة القانونية. وكذلك اتهم الشاعر عبد الستار سليم مصطفى كامل بسرقة فكرة أغنيته “أنا عيني رأت سرب غزلان”، التي تضمنت غزالة جديدة، في عمل فني آخر، ما يعكس أن النزاعات الفكرية لم تقتصر على كلمات الأغاني فقط.📌الأغنية والمهرجانات تحت المجهرأزمة أغنية «ليّ» التي جمعت محمد منير وأكرم حسني تحولت إلى نقاش علني حول حقوق الشاعر وحدود “توارد الأفكار”. ورغم دفاع منير عن العمل، إلا أن الواقعة أكدت أن الأغنية لم تعد مجرد منتج فني، بل وثيقة قانونية قابلة للطعن.📌وفي عالم المهرجانات، كانت قضية «بنت الجيران» مثالا واضحا على تدخل المنصات الرقمية كحكم مؤقت، بعد حظر الأغنية مؤقتا بسبب تشابه لحني مثبت، قبل أن يتم حل النزاع وديا.📌السينما ليست بعيدةالسينما بدورها لم تسلم من هذا الجدل. اتهامات طالت أفلاما جماهيرية كبرى، من «خيال مآتة» إلى «بنات ثانوي»، حيث وجد كتّاب أنفسهم في مواجهة مؤسسات إنتاج ضخمة، مطالبين بالاعتراف أو التعويض. وحتى الدراما التلفزيونية، تتكرر فيها الشكاوى من تشابه الأفكار والبناء الدرامي، ما يجعل إثبات “السرقة” أكثر تعقيدا.📌سؤال أكبر من قضيةقضية مها الصغير، إذن، ليست النهاية ولا البداية، بل جرس إنذار. فالمشهد الإبداعي العربي يعيش مأزقا حقيقيا بين وفرة المحتوى، وسهولة الوصول، وضعف آليات الحماية. ومع كل قضية جديدة، يتجدد السؤال: هل المشكلة في غياب القوانين؟ أم في تجاهلها؟ أم في ثقافة لا تزال تخلط بين الإعجاب والاقتباس والتملك؟📌في زمن أصبحت فيه الفكرة عملة نادرة، لم يعد كافيا أن تقول “لم أقصد”، بل أن تُثبت أنك قصدت الطريق الصحيح منذ البداية.#ون_مصر #الحياة_لحظة_بلحظة # مجلة ايليت فوتو ارت


