منذ سقوط بابل واشور لم يعد هناك مركز مشرقي.

بالفكرة المشرقية الواضحة أن بلاد الشام وبعمقها الرافدي لم تشهد وحدة قائمة بحد ذاتها، فمنذ سقوط آشور 612 ق.م ثم سقوط بابل 539 ق.م لم يعد ثمة مركز مشرقي يصون مجتمعات الهلال الخصيب.
منذ منتصف الألف الثاني ق.م تتضح معالم الانهيار السياسي لمجتمعات هذه البلاد وتبعيتها لمراكز الاقليم الأقوى، ثم مع الإدارة الأموية ستعبٌر بلاد الشام عن حيويتها وروحيتها إلى حد ما، ثم بانتقال الثقل السياسي إلى العراق مع العباسيين ومن ثم معالم الانهيار وتدخّل مراكز الاقليم في الشؤون المشرقية تبعت بلاد الشام المراكز الأقوى واستبيحت طيلة الألف الثاني الميلادي من الغرباء وبقيت متشرذمة وضعيفة إلى وقتنا الحاضر.
التبعية، التشرذم، الانقسام، ثالوث شامي غير مقدس.
لهذا لا نستغرب حاضرنا كثيراً طالما أن التأسيس التاريخي هزيل.
#د.بشار خليف#المشرق تاريخ وحضارة#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم