مقال مهم للكاتب بدر سالم”هل نعيش عصوراً وسطى جديدة”

🖋️ هل نعيش عصوراً وسطى جديدة؟ يبدو السؤال للوهلة الأولى مبالغاً فيه، وربما مُستفِزاً. فالعصورُ الوسطى، في المخيلة العامة، زمنُ ظلامٍ وجهلٍ وخرافة، ونحن ظاهرياً على الأقل، نعيش عصر التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والسرعة والعلم. لكن ماذا لو لم يكن التشابه في الأدوات، بل في المزاج العام؟ ماذا لو كنا نعيش لحظة تاريخية يتراجع فيها الإيمان بالعقل.🖋️ قبل قرن تقريباً، صاغَ الفيلسوف الروسي نيكولاي بيرديايف هذه الفكرة في كتابه «العصور الوسطى الجديدة» (1924)، مُتخيِّلاً عالماً تتآكلُ فيه الثقة المطلقة بالحداثة والعقل والتقدم، وتعود الأسئلة الروحية والأخلاقية إلى قلب الحياة العامة، ليس بوصفها بقايا من الماضي، بل كاستجابة لأزمة حديثة.🖋️ بعد قرابة قرن، تبدو رؤية بيرديايف راهنةً بشكل ما. لكن مخيلته التاريخية تشكّلت داخل أفق أوروبي-روسي، ولم يكن ليتخيلَ عصوراً وسطى جديدة مُعولَمة بالكامل، تتداخل فيها الصراعات الروحية والترابط الاقتصادي والتشرذم الثقافي على نطاق عالمي.🖋️ ربما كان بيرديايف محقاً بشأن عودة الحماس الأخلاقي والمعتقدات شبه الدينية إلى قلب الحياة العامة. لكن اعتباره هذه العودة حتمية، أو الأسوأ من ذلك ضرورية، يظل موضع خلاف.العصور الوسطى الجديدة ليست حلّاً لأزمة الحداثة، بل قد تكون أحدَ أعراضها.________________________________✍🏻 بدار سالم الرابط # الجمهورية نت# م٠لة ايليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم