مع تزايد الاهتمام بمفاعلات الاندماج النووي بوصفها مصدرًا واعدًا للطاقة النظيفة في المستقبل، يطرح العلماء سؤالًا مهمًا: هل يمكن استغلال هذه المفاعلات لإنتاج مواد تُستخدم في الأسلحة النووية بعيدًا عن أعين الرقابة؟
دراسة حديثة تشير إلى أن الإجابة قد تكون نعم من حيث الإمكانية النظرية، لكنها تقترح أيضًا وسيلة فعالة للكشف عن أي نشاط مشبوه.
فمفاعلات الاندماج تنتج كميات كبيرة من النيوترونات، ويمكن نظريًا استخدام هذه الجسيمات لتحويل بعض المواد إلى بلوتونيوم قابل للاستخدام في الأسلحة النووية.
غير أن هذه العملية تترك بصمة فيزيائية مميزة.
ويقترح الباحثون استخدام أجهزة خاصة لرصد جسيمات شبه غير مرئية تُعرف باسم “مضادات النيوترينو”. هذه الجسيمات تنبعث أثناء التفاعلات النووية وتخترق معظم المواد بسهولة، ما يجعل إخفاءها صعبًا.
ومن خلال مراقبة نمط انبعاثها، يمكن للخبراء اكتشاف ما إذا كان المفاعل يُستخدم فقط لإنتاج الطاقة أم أنه يُنتج أيضًا مواد انشطارية بشكل سري.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن كاشفًا صغيرًا نسبيًا قد يكون قادرًا على رصد إنتاج عدة كيلوغرامات من البلوتونيوم خلال فترة قصيرة نسبيًا، ما يوفر أداة جديدة لدعم الرقابة الدولية وتعزيز الثقة في الاستخدام السلمي لتقنيات الاندماج النووي المستقبلية.
#د. فؤاد فارس نعمان#مجلة ايليت فوتو ارت.

