معجزة في تصميم الرئتين

 تعلم أن هناك ملعب تنس داخل صدرك؟ إليك السر العلمي وراء هذه المعجزة

عنود الخريشا

قيل لك إنك تحمل داخل قفصك الصدري مساحة تعادل نصف ملعب تنس! قد يبدو هذا ضربا من الخيال العلمي!

الرئة ليست مجرد بالون فارغ يملأ بالهواء، بل هي أشبه بإسفنجة دقيقة ومعقدة، تتفرع فيها القصبات الهوائية بدقة متناهية لتنتهي بما يقارب 300 مليون حويصلة هوائية (Alveoli). وهذه الحويصلات الدقيقة هي أبطال القصة الحقيقية.

لو قمنا بفتح هذه الملايين من الحويصلات وبسط أغشيتها الرقيقة جنبا إلى جنب، فإنها ستغطي مساحة تصل إلى 70 مترا مربعا، أي مساحة كافية لتغطية نصف ملعب تنس تقريبا! كل هذا الاتساع مكدس ومطوي بذكاء هندسي فائق ليستقر بأمان داخل صدرك.

لكن لماذا يحتاج جسمنا إلى كل هذه المساحة؟ السر يكمن في “الكفاءة القصوى”.

التبادل الغازي — أخذ الأكسيجين وطرد ثاني أكسيد الكربون — يتطلب تلامسا مباشرا بين الهواء والدم. وجود مساحة سطحية بحجم 70 مترا مربعا يضمن عبور كميات هائلة من الأكسيجين إلى الدم في أجزاء من الثانية مع كل شهيق، ما يغذي تريليونات الخلايا في جسمك بالطاقة اللازمة للحياة.

باختصار، ما تراه صغيرا من الخارج يخفي داخله عالما من الإبداع الهندسي، يجعل من رئتيك معجزة حقيقية في تصميمها ووظيفتها.

#مجلة ايليت فوتو ارت 

أخر المقالات

منكم وإليكم