التفرد في الفيزياء لا يعني فشل الكون
بل فشلنا نحن في فرض صورة المادة العادية على مناطق قصوى في الزمكان.
عندما ندرس الثقب الأسود أو بداية الكون، تظهر المفاهيم التقليدية للكثافة والضغط وكأنها “لانهاية” في المعادلات. لكن الواقع أعمق من ذلك:
التفرد كصفرية هندسية
هو نقطة في الزمكان حيث تصبح خصائص الانحناء قصوى.
ليست كتلة أو كثافة لانهائية حقيقية، بل إشارة إلى أن نموذجنا الكلاسيكي للمادة لم يعد صالحًا.
المادة تتحول إلى طور لا اتجاهي
في هذه الظروف، لا توجد اتجاهات للضغط، ولا سلوك مألوف للمادة.
تتصرف المادة كما لو كانت “مادة مظلمة” أو حالة غريبة غير متفاعلة.
الكثافة الظاهرية ليست حقيقة
حساب كثافة الثقب الأسود عن طريق الكتلة ÷ حجم أفق الحدث يعطي كثافة “ظاهرية”، لكنها لا تعكس طبيعة المادة داخل التفرد.
الكون يصرخ بأن معظم محتواه غريب
مادة مظلمة، طاقة مظلمة، تفردات… كل ذلك يشير إلى أن نموذجنا التقليدي للمادة لا يصلح في هذه البيئات.
الخلاصة
التفرد ليس انهيارًا للكون، بل تحولًا في طبيعة المادة. أي محاولة لفهمه يجب أن تتجاوز المادة العادية وتستفيد من نماذج الجاذبية الكمومية والمادة المظلمة، لنرى الكون كما هو حقًا، بلا افتراضات تقليدية.
#مجلة إيليت فوتو آرت


