مسيرة”كوليت خوري” أديبة من الطراز العتيق..شاعرة و‌روائية سورية (من مواليد 1931م).


غادرتنا اليوم الى ملكوت السماء الكاتبة والاديبة السورية “كوليت خوري” بعد معاناة مع المرض..رحمها الله..وليكن ذكرها مؤبدا🙏
.
“كوليت خوري” أديبة من الطراز العتيق..
هي شاعرة و‌أديبة و‌روائية سورية (من مواليد 1931)، جدها رئيس الوزراء السوري الأسبق “فارس الخوري” في عهد الاستقلال.
كانت “كوليت الخوري” تكتب بالفرنسية و‌الإنجليزية إلى جانب لغتها الأم العربية.
.
ولدت “كوليت” في عائلة مرموقة، حيث يُعرف جدها “فارس الخوري” كبطل في سوريا لنضاله ضد الفرنسيين. و كان والدها وزيرًا لشؤون القرى والبلدات. ووالدتها “ليلى حبيب كحالة” من أسرة وطنية مشهورة في مجالات السياسة والأدب والصحافة.
.
وكانت”كوليت خوري” تعمل محاضِرة في كلية الآداب بجامعة دمشق. وعملت في الصحافة السورية والعربية منذ أيام الدراسة.
وتنبع شهرتها من عملها في السياسة والأدب معا
.
حظيت “كوليت” خوري باسمين:

  • الأول “كوليت”، الذي اختاره أبوها عند ولادتها، تيمناً بالكاتبة الفرنسية كوليت، التي كانت تعيش مجدها كأديبة..
  • والاسم الثاني: هو “خولة”، وقد أطلقه عليها الجد “فارس الخوري”، الذي لا يحد إيمانه بالعروبة، فوجد مخرجاً لابنه بقوله: كوليت بالفرنسية هو خولة بالعربية، وخولة اسم جميل، فهو الظبية، ثم إن خولة هي فارسة العرب، سيكون عندنا فارسة جديدة
    .
    ولدت “كوليت”في دمشق، وتلقت تعليمها الأولي في مدرسة (راهبات البيزانسسون) حيث تعلمت القراءة في (إنجيل متى)، ثم تمكنت من اللغة العربية عبر قراءة القرآن والشعر العربي القديم، وقد تتلمذت على يد جدها العلاّمة “فارس الخوري”.
    .
    أتمت دراستها الثانوية في (المعهد الفرنسي العربي) في دمشق. ثم انتقلت وأهلها من باب توما، الحي الدمشقي القديم، إلى حي من أحياء دمشق الجديدة.
    .
    درست الحقوق في (الجامعة اليسوعية) في بيروت ثم تابعت تحصيلها العالي في (جامعة القديس يوسف) في بيروت ايضا ، ثم في (جامعة دمشق)، ونالت الإجازة في اللغة الفرنسية وآدابها.
    .
    كانت عضو في (جمعية القصة والرواية) وحصلت على شهادتين في الحقوق وآداب اللغة الفرنسية من جامعة دمشق وبيروت
    .
    في السادسة عشرة من عمرها، ظهر نتاجها في الصحف والمجلات، وفي عامها العشرين أصدرت أول كتاب لها، وهو ديوان شعر بالفرنسية بعنوان: «عشرون عاماً».
    .
    سافرت صغيرة إلى القاهرة فاحتضنها كبار كتابها مثل:
    “يوسف السباعي”، “مصطفى أمين”، “علي حمدي الجمال”..
    وكان لها ذكرى خالدة مع الأديب العالمي “نجيب محفوظ” من 40 عاماً حينما قال:
    «لا أعرف الكثير عن الأدب السوري، لكني قرأت لكوليت الخوري ومعجب بها»
    .
    عملت “كوليت” في التدريس كأستاذة محاضرة في قسم اللغة الفرنسية في كلية الآداب في جامعة دمشق..
    .
    من عام 1990 إلى 1995، عملت “كوليت خوري” كعضو مستقل في البرلمان السوري
    حيث فازت على مدى دورتين متتاليتين، في انتخابات مجلس الشعب قدمت خلالهما خدمات كثيرة للشارع السوري، على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، وقد انعكس هذا الاهتمام في مقالاتها التي نُشِرَت في زواياها في صحيفتي «البعث» و«تشرين» وفي منابر أخرى. ومع موعد انتخابات المجلس التشريعي التي تلت، آثرت كوليت الانسحاب لتتفرغ لأعمالها الأدبية.
    .
    كانت “خوري” أيضًا وطنية للغاية، حيث كتبت عدة مجموعات من القصص عن حرب أكتوبر عام 1973،

كما كانت رائدة في النسوية العربية، وكتبت في الخمسينيات قصصًا غاضبة عن الرجال «وأنانيتهم».
.
بدأت مسيرة خوري المهنية عام 1957 وامتدت لأكثر من ستة عقود.. وبدأت مسيرتها الأدبية بنشر مجموعة شعرية بالفرنسية بعنوان “Vingt Ans” (بيروت، 1958). .
.
وقد كرست “خوري” أعمالها للانغماس في نفسية الأنثى، ولا سيما للدفاع عن حق المرأة في الحب.
وكتبت أكثر من عشرين رواية والعديد من المقالات السياسية والأدبية.
.

كوليت خوري ودمشق

فتحت “كوليت خوري” عيناها لتجد بأنها من وطنٍ, انطلقت منه أبجدية الحب الأولى, وبما جعلها تكبر ويكبر معها ايمانها بأن الحب والوطن ثنائيان لا ينفصلان، فعبرت من خلال كتاباتها عن العبير الذي يفوح من كل أماكن مدينتها «دمشق» من ِحَاراتها وشوارعها وأزقَّتها وبيوتها ومطاعمها وحدائقها وأزهارها وأيضاً ممن عرفتهم ودوَّنتهم أبطالاً لرواياتها.

وكمبدعةٍ كان لسان حالها وقناعتها لا يتوقف عن تكرار:
«على المبدعُ أن يبدأ بالحبِ وينتهي به.. تماماً كما يبدأ بالوطن وينتهي به».
و كانت تشعر بأن «دمشق» هي بيتها الذي لم ولن تغادره حتى وإن غادرها جميع الأهل والأصدقاء, طالما فيه من الذكريات والكثير من الحوارات ولقاءاتِ الألفة والحب والعمل والدفء.. وأطلقتْ مجموعة قصصية أسمتها (دمشق بيتي الكبير)..
أرادت «كوليت خوري» أن تعبِّر من خلالها عن قدسية مدينةٍ, فيها ولدتْ ولها كان انتماؤها وإبداعاتها.. لترى بأن من حقِّ هذه المدينة عليها أن تبدأ قصتها بتعريفها قائلة:
«الرومان أسموها «دومسك» أي «دو» و»مسك» وهو «المسك المضاعف», أما «دومسكس» فغدت «دومشك» ثم «دمشق», ما يعني بأنها المدينة المُضاعف عطرها»
.
☆أعمالها:
▪︎عشرون عاماً (1957)، شعر بالفرنسية.
▪︎أيام معه (1959)، رواية صدر منها سبع طبعات حتى عام 2001.
▪︎رعشة (1960)، شعر بالفرنسية.
▪︎ليلة واحدة (1961)، رواية صدر منها أربع طبعات حتى عام 2002.
▪︎أنا والمدى (1962)، تسع قصص صدر منها طبعتان فقط حتى عام 1993.
▪︎كيان (1968)، قصة صدر منها أربع طبعات حتى عام 2003.
▪︎دمشق بيتي الكبير (1969)، قصة.
▪︎المرحلة المرة (1969)، قصة وأعيد طبعها مع قصتين في عام 2002.
▪︎الكلمة الأنثى (1971)، تسع قصص أعيد طبعها في عام 2001.
▪︎قصتان (1972)، ظهرتا ثانية مع المرحلة المرة في عام 2002.
▪︎ومر صيف (1975)، رواية صدر منها 3 طبعات حتى عام 2000.
▪︎أغلى جوهرة بالعالم (1975)، مسرحية باللغة العامية.
▪︎دعوة إلى القنيطرة (1976)، قصة ظهرت ثانية مع مجموعة «الأيام المضيئة» في عام 1984.
▪︎أيام مع الأيام (1978-1979)، رواية صدر منها ثلاث طبعات حتى عام 2004.
▪︎الأيام المضيئة (1984)، قصص.
▪︎معك على هامش رواياتي (1987)، غزل.
▪︎أوراق فارس الخوري: الكتاب الأول (1989)، الطبعة الثانية (2000).
▪︎أوراق فارس الخوري: الكتاب الثاني (1997)، الطبعة الثانية (2001).
▪︎أوراق فارس الخوري: الكتاب الثالث.
▪︎العيد الذهبي للجلاء (1997)، محاضرة مع مقدمة أولى للعماد أول مصطفى طلاس.
▪︎امرأة (2000)، مجموعة قصص طويلة
▪︎قصصي القصيرة (2000)، صفحات من الذاكرة.
▪︎ستلمس أصابعي الشمس (2002)، قصة رمزية نُشِرَت مسلسلةً عام 1962.
▪︎ذكريات المستقبل (1) (2002)، مجموعة مقالات من الفترة 1980–1983.
▪︎ذكريات المستقبل (2) (2003)، مجموعة مقالات من الفترة 1984–1987.
▪︎في الزوايا حكايا (2003)، مجموعة قصص.
▪︎في وداع القرن العشرين (2004)، المقالة الأسبوعية من الفترة 1998–2000.
▪︎سنوات الحب والحرب (2006)، مقالات وقصص.
▪︎عبق المواعيد (2008)، وجدانيات وقصص.
▪︎ويبقى الوطن فوق الجميع (2010).
▪︎شخصيات في الخاطر: صفحات من ذاكرتي (2016)
.
تزوجت “كوليت” مرتين:
الاولى من الموسيقار الإسباني “رودريجو دي زياس”، وهو حفيد الدبلوماسي الأمريكي “فرانسيس بورتون هاريسون” ونجل الفنان المكسيكي “ماريوس دي زياس”.
كان لدى “كوليت” و”زياس” ابنة وحيدة ، واسمها “مرسيدس نارا دي زياس خوري” والتي توفيت للاسف قبل مايقارب ال25 عاما..
.
وزوجها الثاني كان السيد “انطون زحلف”
.
عاشت مع “نزار قباني” قصة حب ومشروع زواج نتج عنه رواية (ايام معه) لكن قصة الحب هذه لم يكتب لها النجاح
.
☆ تسلمت الأديبة السورية “كوليت خوري” (جائزة القدس) لعام 2009 في حفل افتتاح أعمال المؤتمر العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في مدينة “سرت” الليبية تقديراً للتجربة الأدبية المتميزة لها وماتضمنته مؤلفاتها من أفكار قومية ووطنية وإنسانية. .
☆كما تسلمت “خوري” درع الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب وشهادة تقدير اعترافاً بريادتها ودورها في شق دروب الإبداع أمام الأديبات العربيات.
.
☆ وقد حصدت الأديبة “كوليت خوري” جائزة الدولة التقديرية في مجال الآداب، وجاء تكريمها من قبل وزارة الثقافة بعد عشرات المؤلفات الأدبية التي نالت إعجاب جمهورها، وكانت واحدة من أعضاء اتحاد الكتاب العرب.
رحمها الله وحسن مثواها وليكن ذكرها مؤبدا

أخر المقالات

منكم وإليكم