مسيرة الفنان الرائد مطرب المربعات:فاضل رشيد محمد علي العنبگي.اعداد :اسلام خزعل فاضل

مركز الوتر السابع للموسقار روحي الخماش للفنون والتنمية المستدامة
((الرواد ))
سيرة الفنان الرائد مطرب المربعات
فاضل رشيد محمد علي العنبگي
اعداد : اسلام خزعل فاضل


مطرب عراقي بغدادي اختص بالمنولوج ويعد من ابرز مطربي غناء المربعات والمنولوج في العراق وله شهرة واسعة جدا.. له أسلوب متفرد ولون بغدادي قل نظيره في المنطقة يحكي نمط حياة مجتمعية بسيطة وهمومها المتعلقة بمفردات حياتها التي تندرج بين البسيط والاكثر بساطه ولكن اطارها عام لهموم مجتمعية متفردة, اسلوبه الغنائي وتمطيه العذب لبعض الكلمات محاولا المزج بين الفكاهة والغناء دون تقديم خسارة لذائقة المتلقي او قبولية المفردة وتقبلها بل اصبحت محبذه ومستساغه لدى العراقيين بشكل عام ,
ولد فاضل رشيد في بمدينة بغداد محلة (سراج الدين). عام 1929, نشأ في هذه المحلّة البغداديــة التي تميزت أسوةً ببقية المحلات البغدادية الأخرى بانتشار مطربي المربعات والمقامات, احب الغناء وتعلق به منذ صغره. تتلمذ على يد رائد المربعات الفنان( محمد الحداد) الذي علمه اصول اداء وفن المربعات. غنى اول مونولوج له هو (دولاب الدنيا دولاب)
دخل الإذاعة العراقية عام 1946, كمؤدي لفن المونولج مع رائد فن المونولج المرحوم عزيـــــــز علي, وذاع صيته عندما كان يحضر حفلات الختان والزفاف بعد أن تميز بحركاته الاستعراضية التي تناغــــم أغنياته تتلمذ على يد مطرب المربعات الأول محمد الحداد, ثم تربّع على عــرش هذا اللون البغدادي الجميل وقد عاصَره كامل حيدر وإبراهيم شعنون ومحمد شباب وحسين أبو الــورد ونجم أبو المناخل ومحمود أبن الحممجية وفيصل الأسود وعلي الدبو وصالح العزاوي وآخرين. وظلّت الأضواء مسلطة عليه وكأنه أنفرد بشهرته عن بقية الفنانين من جيله وخاصّة من العقد السبعيني وفي فترة السبعينات
فاضل رشيد جسد ذاكرة اجتماعية لهموم مجتمع وارتقى سلم الواقعية الجميلة ودليل التعبير عن هذه المسميات اغنية مرتي كسرة القوري واغنية للمطعم ما اروح قطعية منو بايكه هذا الديج . من الرائع ان كلمات هذه الاغاني تشير الى واقع اجتماعي فقير وتؤرخ حالة اجتماعية من العوز والفاقة لكنه لم يستسلم لها بل وظف مواهبه للسخرية منها والنيل من قسوتها وتجاوزها حيث كان الانسان يصلح الخزف لأنه ليس بمقدوره الاستغناء عنه ويجد نفسه داخل المطعم بدافع الأمنية بالنهاية يفضل أكل الفقراء ويحبذ اكل بيته ناهيك عن كلمات منو بايكه هذا الديج وهي أغنية شعبية عائمة في عبارتها الاولى لكننا نجدها تكتمل في كلمات رشيد لأنه صاغها صياغة جيدة بحيث اغنى الموضوع وظل متميزا باداءه الشعبي الفني الفطري,
شارك في غناء المربع (مبارك بالفرح نكضيها هالليلة .. ولعبود اجمل ورد اهديله في تمثيلية ((عبود يغني)) بطولة يوسف العاني وعواطف نعيم
سافر الى كثير من دول العالم
العربية والاوربية واحيا الحفلات
اعتقل عام ١٩٦٢وسجن في نگرة السلمان اتهم ينتمي الى جهة سياسية . كان يقرأ على المنبر الحسيني ايام عاشوراء
فاضل رشيد تقدم به العمر وأخذت الأمراض تسيطر على جسمه وفقد نظره وأصبح جليــــــس البيت يعيش في عزلة تامة , حصل على تكريم وزارة الثقافة باعتباره من رواد الغناء العراقي الذين قدمـــوا خلاصة الفن الأصيل. وفي يوم الخميس الموافق 21 / 12 / 1995توفي الفنان فاضل رشيد تاركاً وراءه أرثاً فنياً غنياً بجماليته وتعدُد معانيـــــه وبعد وفاته خسِر فن المونولج آخر رواده بعد أن ترك في مكتبة الإذاعة والتلفزيون الكثير من التسجيلات النادرة…… المصدر احد افراد عائلته .كما زودني بهذه الصورة التي تنشر اول مرة على مركز الوتر السابع للفنان روحي الخماش
@الجميع

أخر المقالات

منكم وإليكم