مسيرة الشيخ إمام..مطرب وملحن مصري.وماكتبه عنه المغني اللبناني: مارسيل خليفة.سلام عليك أيها الذي لم يعبر القلب إلاّ ليقيم خيامه في الشغاف.

سلام عليك أيها الذي لم يعبر القلب إلاّ ليقيم خيامه في الشغاف. سلام عليك أيها الذي هاجر إلى تلك الضفاف. على ذكراك، عطر المساء الربيعيّ الحار ورسائل حب وباقات من زهر الليلك. على ذكراك، وما غبت وما تركت من معنى يكبر في النفس ويُدرك. في الغياب قسوة ينوء بها وجدي.

أذكر جولة طالت الجزائر، تونس وبيروت. كوّرنا المدن من عجين كلمات حمراء. لم ننتهِ بعظات من نهانا عن ركوب المستحيل، ولم نخشى عاقبة للاندفاع، من غير حساب، في أي أمر جليل. أغانينا مراكبنا والمجداف، وقوتنا الشحيح ندّخره لّليل البهيم. لكل أغنية رائحة وأريج.

تعرف القصيدة من بعيد، تشمُّها قبل أن تمسحها يداك وتَخيطها شفتاك ويرنّ صوت معدنها في الساحات. تخرج حارة ومالحة وشهيّة من شغاف نورك، كالزهرة، كالمرأة، كنسمة محملّة برائحة الياسمين، تفوح بداخلها الذي تُكِّنْ. الأغنية ما تَجِنُّ وما يُجَّنْ. الاغنية رحيق الروح يسكب شهده على السامعين.

أسألك: هل الحياة “نغمة” إلى هذا الحَدْ؟

شيخ إمام شكراً لأنك علمتنا معنى الحياة!

مارسيل خليفة

الشيخ إمام: مطرب وملحن مصري

 (اسمه الحقيقي إمام محمد أحمد عيسى) :

(2 يوليو 1918 – 7 يونيو 1995)، هو مغني وملحن مصري.

الشيخ إمام

حياته:

فصله من الجمعية:

لازم إمام حب الاستماع للشيخ محمد رفعت، وكان الاستماع للإذاعة من ممنوعات الجمعية لكونه بدعة، مع أنه كان يستمع للقرآن، إلا أن الجمعية قررت فصله بالإجماع. عندما سمع أبوه بما حدث لابنه من فصل من الجمعية بحث عنه فوجده يقضى نهاره في الحسين وليله في الأزهر حيث كان ينام، فأهانه وضربه وحذره من العودة لقريته مرة أخرى نظراً للجريمة التي اقترفها بتسببه في فصله من الجمعية، وبعدها مباشرة توفيت أمه التي كانت أعز ما لديه في الدنيا، ولم يتمكن من تشييعها لقبرها، وبالفعل لم يعد لقريته إلا حين مات أبوه.

بداية احتراف الموسيقى:

وفى إحدى زياراته لحى الغورية قابل مجموعة من أهالي قريته فأقام معهم وامتهن الإنشاد وتلاوة القرآن الكريم، وكسائر أحداث حياته التي شكلتها الصدفة التقى الشيخ إمام بالشيخ درويش الحريري أحد كبار علماء الموسيقى، وأعجب به الشيخ الحريري بمجرد سماع صوته، وتولى تعليمه الموسيقى.

اصطحب الشيخ الحريري تلميذه في جلسات الإنشاد والطرب، فذاع صيته وتعرف على كبار المطربين والمقرئين، أمثال زكريا أحمد والشيخ محمود صبح، وبدأت حياة الشيخ في التحسن.

وفى منتصف الثلاثينيات كان الشيخ إمام قد تعرف على الشيخ زكريا أحمد عن طريق الشيخ درويش الحريري، فلزمه واستعان به الشيخ زكريا في حفظ الألحان الجديدة واكتشاف نقط الضعف بها، حيث كان زكريا أحمد ملولا، لا يحب الحفظ فاستمر معه إمام طويلا، وكان يحفظ ألحانه لأم كلثوم قبل أن تغنيها، وكان إمام يفاخر بهذا.

حتى إن ألحان زكريا أحمد لأم كلثوم بدأت تتسرب للناس قبل أن تغنيها أم كلثوم، مثل «أهل الهوى» و«أنا في انتظارك» و«آه من لقاك في أول يوم» و«الأولة في الغرام»، فقرر الشيخ زكريا الاستغناء عن الشيخ إمام.

كان لهذه الواقعة أثر في تحويل دفة حياة الشيخ إمام مرة أخرى عندما قرر تعلم العزف على العود، وبالفعل تعلم على يد كامل الحمصاني، وبدأ الشيخ إمام يفكر في التلحين حتى إنه ألف كلمات ولحنها وبدأ يبتعد عن قراءة القرآن وتحول لمغن واستبدل ملابسه الأزهرية بملابس مدنية.

اللقاء بين إمام ونجم:

وفى عام 1962 م، التقى الشيخ إمام عيسى بأحمد فؤاد نجم رفيق دربه، وتم التعارف بين نجم والشيخ إمام عن طريق زميل لابن عم نجم كان جاراً للشيخ إمام، فعرض على نجم الذهاب للشيخ إمام والتعرف عليه، وبالفعل ذهب نجم للقاء الشيخ إمام وأعجب كلاهما بالآخر.

وعندما سأل نجم إمام لماذا لم يلحن أجابه الشيخ إمام أنه لا يجد كلاما يشجعه، وبدأت الثنائية بين الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم وتأسست شراكة دامت سنوات طويلة. ويُعتبر أن الدور المباشر الذي لعب الشاعر أحمد فؤاد نجم في حِراك الشارع العربي هو بفضل عبقرية الشيخ إمام. وفي رأي أحمد فؤاد نجم كان الشيخ إمام مثل عبد الوهاب مغنيًا عظيمًا ومتفردًا.

ذاع صيت الثنائي نجم وإمام والتف حولهما المثقفون والصحفيون خاصة بعد أغنية: «أنا أتوب عن حبك أنا؟»، ثم «عشق الصبايا»، و«ساعة العصاري»، واتسعت الشركة فضمت عازف الإيقاع محمد على، فكان ثالث ثلاثة كونوا فرقة للتأليف والتلحين والغناء ساهم فيها العديد لم تقتصر على أشعار نجم فغنت لمجموعة من شعراء عصرها أمثال: فؤاد قاعود، وسيد حجاب ونجيب سرور، وتوفيق زياد، ونجيب شهاب الدين، وزين العابدين فؤاد، وآدم فتحى، وفرغلى العربي، وغيرهم.

التحول النوعى في أعمال الشيخ إمام:

دعمه القضية الفلسطينية:

ناصر الشيخ إمام القضية الفلسطينية وغنى لها العديد من الأناشيد منها «يا فلسطينية» و«فلسطين دولة بناها الكفاح» وغيرها.

النهاية:

وفى منتصف التسعينات آثر الشيخ إمام الذي جاوز السبعين العزلة والاعتكاف في حجرته المتواضعة بحي الغورية ولم يعد يظهر في الكثير من المناسبات كالسابق حتى توفي في هدوء في 7 يونيو 1995 تاركاً وراءه أعمالاً فنية نادرة.

أشهر أغانيه:

بقرة حاحا على يوتيوب:

أغانيه بعد حرب 67

شرفت يا نكسون بابا:

له أغنية هي الأشهر في نكسة يونيو وهي (الحمد لله) وفيها: أغنية صباح الخير على الورد اللي فتح في جناين مصر

ومن أغانيه أيضا

يا خواجه يا ويكا.

يا فلسطينيا على يوتيوب.

انادينكم.

مصر يمه يا بهية على يوتيوب.

جيفارا مات.

يا بلح أبريم.

بقرة حاحا.

الحمد لله خبطنا تحت بتطنا.

انا رحت القلعة وشفت ياسين.

نيكسون بابا.

شيد قصورك.

معرض الصور:

أخر المقالات

منكم وإليكم