مدينة عنابة كما وصفها الجغرافي الشريف الادريسي.

عالم الجغرافيا الشريف الادريسي المغربي عندما زار “#عنابة” حوالي سنة 1154م ذكر انها مِلك للقبائل العربية و دون ملاحظاته في كتابه الشهير ” نزهة المشتاق في اختراق الافاق “قال : ( و يقابل باجة في جهة الشمال وعلى نحر البحر الملح مرسى مدينة الخرز ( القالة ) وبينهم مرحلة كبيرة. وهي مدينة صغيرة عليها سور حصين ولها قصبة وحولها عرب كثير و عمارة، اهلها إمتهنوا و برعوا في صيد المرجان المتواجد بكثرة على سواحلها و هو من افخر و ارقى انواع المرجان عبر سائر الاقطار مثل مايوجد منه بمدينة سبتة وصقلية وسنذكر سبتة الموجودة على مجاز البحر المسمى بالزقاق المتصل ببحر الظلمات ( تسمية قديمة للمحيط الاطلنطي) ويقصد التجار من سائر البلاد هذه المدينة للتبضع فيشترون الكثير منه و يحملونه الى جميع البلدان و الاقطار خاصة نحو اوروبا … المرجان ينبت كالشجر تم يتحجر في نفس البحر بين جبلين عظيمين و يتم صيده بآلات ذوات ذوائب كثيرة تصنع من القصب تدار هذه الآلة في اعلى المراكب فتلتف الخيوط على ما قاربها من نبات المرجان فيجذبه الرجال الى سطح الماء ويستخرجون منه الشيء الكثير مما يباع بالاموال الطائلة وعمد اهلها على ذلك و شرب اهلها من الابار وهي قليلة الزرع وانما يجلب لها قوتها من بوادي العرب المجاورة لها وكذلك الفواكه ربما جلبت لها من بونة وغيرها وبين مدينة الخرز ( القالة ) ومدينة بونة مرحلة خفيفة وفي البحر اربعة وعشرون ميلا روسية ومدينة بونة وسطة ليست بالكبيرة ولا بالصغيرة ومقدارها في رقعتها كالاربس وهي على نحر البحر وكانت لها اسواق حسنة وتجارة مقصودة وارباح موجودة وكان فيها الكثير من الخشب موجود جيد الصفة ولها بساتين قليلة وشجر وبها من انواع الفواكه ما يعم اهلها واكثر فواكهها من باديتها والقمح بها والشعير في الاوقات الاصابات كما وصفنا كثيرا جدا وبها معدن حديد جيد (هذا الحديد التي تم به بناء مدن فرنسا ) ويزرع بارضها الكتان والعسل بها موجود ممكن وكذلك السمن واكثر سوائمهم البقر ولها اقاليم وارض واسعة تغلبت العرب عليها (تغريبة بنو هلال) وافتتحت بونة على يدي احد رجال الملك المعظم رجار في سنة ثمان واربعين وخمس مائة وهي الان في ضعف وقلة عمارة وبها عامل من قبل الملك المعظم رجار من ال حماد وعلى مدينة بونة بجانبيها جبل ايدوغ وهو عالي الذروة سامي القمة وبه معادن الحديد التي ذكرنها انفا .)وقال ايضا: ( ومن مرسى الروم الى تكوش ثمانية عشر ميلا وهي رابطة وبها قوم ساكنون ومنهاالى راس الحمراء ثمانية عشرا ميلا ومن راس الحمراء الى بونة قاع الجون ستة اميال) الجزء الاول ص 290-291ملاحظة:المهم هذا جغرافي وعالم كبير الادريسي رحمه الله زارنا شاهد وكاتب يؤخذ منه عكس البكري الذي قدمه لم تجتز مضيق جبل طارق وهو مجرد ناقل فقط.هيبون العربية.# فينقيو شمال افريقيا

# مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم