د. إيمان بشير ابوكبدة
أثارت تغييرات تنظيمية حديثة قلقًا متزايدًا حول سلامة المبيدات المستخدمة على المنتجات الطازجة. فقد سمحت Environmental Protection Agency (EPA) خلال الإدارة السابقة باستخدام بعض ما يُعرف بـ“المواد الدائمة” أو PFAS على محاصيل خضروات معينة.
وتتميز هذه المواد بثباتها العالي في البيئة ومقاومتها للتحلل، كما ربطت دراسات علمية بينها وبين مخاطر صحية محتملة مثل السرطان واضطرابات الهرمونات وأمراض مزمنة أخرى.
ويثير هذا القرار احتمال وجود آثار ضئيلة من هذه المركبات في أطعمة يومية مثل السلطات والخضروات الورقية وغيرها من المنتجات الشائعة.
تتراكم هذه “المواد الدائمة” في التربة والمياه، ومع مرور الوقت يمكن أن تدخل السلسلة الغذائية. وتشير أبحاث إلى أن التعرض المزمن لها، حتى بكميات منخفضة، قد يرتبط باضطرابات في التمثيل الغذائي والتوازن الهرموني ووظائف الجهاز المناعي. ورغم أن التأثير الصحي يعتمد على مستوى التعرض ومدته، فإن هذه المستجدات تؤكد أهمية مراقبة بقايا المبيدات واختيار مصادر غذائية أكثر أمانًا متى أمكن. فالمعرفة بكيفية استخدام المبيدات تمنح المستهلكين القدرة على اتخاذ قرارات غذائية مدروسة وتقليل المخاطر غير الضرورية.
ولتقليل التعرض، يمكن إعطاء الأولوية للخضروات العضوية عند توفرها، وغسل المنتجات جيدًا تحت الماء الجاري، واستخدام التقشير أو أنظمة ترشيح المياه عند الحاجة. كما أن دعم العلامات التجارية التي تعتمد ممارسات شفافة في التوريد يساهم في الحد من ملامسة المواد الضارة.
إن البقاء على اطلاع بالتحديثات التنظيمية واتخاذ خطوات وقائية بسيطة يساعدان على حماية الصحة مع الاستمرار في اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية.
******
المصادر
حديث وطن
إيليت فوتو أرت


