قيلولة في قلب الجليد
سر الصحة الحديدية لأطفال النرويج!
تخيل أن تمشي في أحد شوارع النرويج شتاءً، حيث الثلوج تغطي كل شيء ودرجات الحرارة تهبط إلى ما دون الصفر بكثير. قد تتوقع أن ترى الأطفال متكورين داخل المنازل الدافئة، لكن المشهد هناك مختلف تماماً وقد يصيبك بالدهشة!
صورة الطفلين اللذين يغطّان في نوم عميق بسلام داخل زلاجة خشبية وسط غابة متجمدة ليست مشهداً تمثيلياً، بل هي تجسيد لتقليد نرويجي واسكندنافي عريق. ففي الوقت الذي نخشى فيه على أطفالنا من نسمة هواء باردة، يقوم الآباء في النرويج بترك أطفالهم الرضع ينامون قيلولتهم اليومية في الخارج، في الهواء الطلق المتجمد.
لماذا هذه “المخاطرة” الظاهرية؟
السر يكمن في فلسفة تربوية وصحية متجذرة في تلك البلاد. كما تشير العبارة المرافقة للصورة، يعتقد النرويجيون إيماناً راسخاً بأن النوم في الهواء البارد النقي—بدلاً من هواء الغرف المغلقة الذي قد يعج بالجراثيم—يساهم بشكل فعّال في بناء جهاز مناعي أقوى للطفل، ويجعله أكثر قدرة على مقاومة أمراض الشتاء مستقبلاً.
ليس هذا فحسب، بل يؤكد العديد من الآباء هناك أن أطفالهم ينامون لفترات أطول وبشكل أعمق في الخارج مقارنة بالنوم داخل المنزل.
بالطبع، لا يتم الأمر بعشوائية. فالأطفال، كما يظهران في الصورة، يتم لفهم بعناية فائقة بطبقات متعددة من الصوف وملابس حرارية خاصة، ويوضعون في أكياس نوم مقاومة للبرد داخل عرباتهم أو زلاجاتهم، مما يبقيهم دافئين تماماً بينما يتنفسون الهواء النقي.
إنه تذكير رائع بأن ما قد نراه في ثقافات أخرى أمراً “غريباً” أو “خطيراً”، قد يكون لديهم هو عين الصحة والعناية. ففي النرويج، البرد ليس عدواً، بل هو صديق للصحة إذا تم التعامل معه بالشكل الصحيح.
# مجلة إيليت فوتو آرت


