للبيئة الاجتماعية المتفاعلة بحدّ ذاتها والمنفتحة اثر ايجابي حسب ابن خلدون

أعاد ابن خلدون مسألة الطبيعة الاجتماعية الرسولية للمجتمعات عبر التاريخ إلى عامل «الهواء»، أي المناخ والبيئة الطبيعية، ويبدو أنه انزلق في طرحه إلى بوادر عرقية من أن ثمة أجناساً متخصصة بالتحضر والتقدم، عنى بذلك سكان الأقاليم المعتدلة، في حين أن هناك أجناساً لاتقدم شيئاً، وبمعنىً آخر فهو ربط بين الخصائص الخلقية (بفتح الخاء) وبين الخصائص الخلقية (بضم الخاء).(2)ولا نعتقد أن هذا الطرح تؤيده معطيات الاناسة والأثنولوجيا.وباعتقادنا أنه وإن كان للبيئة الطبيعية دورها بما تقدّمه من امكانات، غير أن للبيئة الاجتماعية المتفاعلة بحدّ ذاتها والمنفتحة على البيئات الاجتماعية الأخرى، الدور الأساسي في ذلك وسوف يؤدي تفاعلها مع البيئة الطبيعية والمجال الحيوي الطبيعي إلى جملة من المنجزات والاختراعات الإنسانية الكبرى.ويتضح التفاعل عبر التمازج البشري والغنى المختلف والمتنوع والذي يؤدي باطراد إلى تبلور خصائص مجتمعية متقاربة تشكّل شخصية الجماعة أو المجتمع المنفتح على التجارب والخبرات الإنسانية الأخرى.ـ بشار خليف ـالمسرق تاريخ واثار ـمجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم