إذا وضعنا المشمش المجفف واللحوم الحمراء على الميزان، فإن الأرقام لا تكذب؛ فكل 100 غرام من المشمش المجفف تقدم لك كمية من الحديد تقارب فعلياً ما توفره نفس الكمية من اللحوم. ولكن القصة الحيوية لا تنتهي عند هذا الحد.
الجسم البشري يتعامل مع مصادر الغذاء بآليات مختلفة تماماً:
الحديد النباني (غير الهيمي): الموجود في المشمش، وهو ضيف يواجه صعوبة في العبور إلى داخل خلايانا، وتكون كفاءة امتصاصه منخفضة.
الحديد الحيواني (الهيمي): الموجود في اللحوم، وهو متطابق مع بنية الهيموغلوبين لدينا، مما يجعله سريع الامتصاص وعالي الكفاءة.
لذلك، المشمش مفيد جداً، لكنه حيوياً لن يحل محل اللحم في تعويض نقص الحديد.
“بيتا-كريبتوزانثين”: الدرع الخلوي
الكنز الحقيقي للمشمش المجفف يكمن في لونه البرتقالي الزاهي، والذي يعود إلى مركب يُدعى “بيتا-كريبتوزانثين”. هذا المركب ليس مجرد صبغة طبيعية، بل هو طليعة لفيتامين (أ) ومضاد أكسدة شرس.
تشير الدراسات الرصدية إلى أن الأنظمة الغذائية التي تعتمد بانتظام على هذا المركب ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة تقارب 27%. فهو يعمل كحارس جزيئي يحيّد الجذور الحرة ويقلل من الإجهاد التأكسدي قبل أن يتسبب في أضرار لخلايا الرئة
.#مجلة إيليت فوتو آرت


