علي السرميني , في كتابي عن الفن التشكيلي السوري بقلم الفنان والباحث التشكيلي السوري : عبد القادر الخليل الفنان الراحل الدكتور علي السرميني ، يُعد احد فنانين حلب القدماء الذي تاقلمت يداه على أيادي الفنانين غالب سالم وفاتح المدرس . وحاز على منحة دراسية في دمشق قي 1966 وتخرج في كلية الفنون الجميلة في دمشق ثم تم تعيينه منصب عميد الكلية بين 1993 و 2000 ثم اصبح عضوا في إدارة النقابة في سوريا خلال ثلاث سنوات. حائز على جوائز كثيرة، ومنجزاته تعيش في متاحف سوريا. ومن أهم لوحاته الفنية هي لوحة القنيطرة وهي جزء من تصميماته الفنية عن الجولان السوري، الفنان علي السرميني من مواليد حلب 1943 -2019 . حاصل على دكتوراه في التصوير الجداري والغرافيك في برلين. تميزت منجزات الفنان علي سرميني في التعبيرية وهي حركة فنية ظهرت في القرن العشرين، بالتوازي مع حركات طبيعية أخرى مثل التكعيبية والمستقبلية. وقد تطورت في أوربا، وخاصة في المانيا، كرد فعل على الواقعية والإنطباعية، التي ركزت آنذاك على التمثيل الموضوعي والتقاط الضوء واللون على سطح الأشياء. ومن ناحية أخرى، سعى الفنان علي إلى التعبير عن أعمق المشاعر وأكثرها شخصية من خلال أسلوبه الذاتي .في منجزات الفنان علي السرميني هناك خصائص التعبيرية. التي تظهر بتشويه الواقع. غالبا مايقوم الفنانون التعبيريون بتشويه الواقع للتاكيد على الكثافة العاطفية في عملهم. يمكن أن تظهر الشخصيات البشرية والمناظر الطبيعية مشوهة وذات وجوه حزينة، مما يعكس الحالة العاطفية للفنان.وهذا نلاحظه في تكوينات الفنان علي السرميني كما هو استخدام اللون. لأن للون دورا حاسم في التعبيرية. يستخدم الفنان ألوانا زاهية ومتناقضة للتعبير عن مشاعره. واستخدم الألوان الداكنة الكئيبة في بعض منجزاته للتعبير عن الحزن والألم، بينما كانت الألوان الزاهية في لوحاته تعبر عن الفرح والحيوية. وتركيزه على الموضوع. حيث ركزت التعبيرية على نافذة على عقل وقلب المبدع علي سرميني، وكان يعتبر الموضوع وسيلة لإطلاق المشاعر المكبوتة. في لوحات الفنان علي السرميني هناك علاقة بين الفنان والمشاهد. من جميلات الفن العاطفي، والدرامي هو الارتباط القائم بين الفنان والمشاهد. عندما يواجه الشخص عملا مشحون بالعاطفية، يمكنه تجربة رحلة شخصية. يمكنك ان تتذكر لحظة من حياتك ، أو تشعر بالتعاطف مع المبدع، او ببساطة تدع نفسك تنجرف بالجمال الجمالي للقطعة . وفي هذا الصدد تُكمن قوة الفن. إنه يذكرنا أنه على الرغم من اختلافنا ، فإننا جميعا نتقاسم نطاقا مشتركا من المشاعر الإنسانية . تخلق هذه الظاهرة تجربة مشتركة تتجاوز الزمان والمكان. ويلعب اللون دورا حاسما في نقل المشاعر. ويعد اختيار القوام والأشكال في تصميماته أمرا ضروريا أيضآ. يمكن لضربة الريشة الفضفاضة أن تنقل الطاقة والحركة، في حين أن الخطوط الناعمة المتدفقة يمكن ان تثير الصفاء. المواضيع التي تم تناولها في تصميمات الفنان علي سرميني، عادة ما تكون شخصية للغاية وتتعامل غالبآ مع الحب او الخسارة أو الوحدة أو الأمل. وعلى مدار تاريخ الفن، نجد عديد من الفنانين تركوا بصماتهم من خلال قدرتهم على إثارة المشاعر من أمثال الفنان الكبير علي السرميني. ومن أبرز الحركات في هذا المعنى هي حركة التعبيرية التي استخمدموها فنانون مثل كاندنسكي في استعمال الألوان النابضة بالحياة وتشوهات الشكل البشري للتعبير عن معاناتهم وصراعاتهم الداخلية. الفن والسياسة. لهم دور في منجزات الفنان علي السرميني ، . فن الحركة أو العمل الفني هو تمثيل فني بدون دراما يسعى إلى توفير انعكاس من خلال تحفيز الجمهور للتشكيك في بعض جوانب السياسة والمجتمع والعلاقات الشخصية. أو مفهومك للحياة. ويشمل مجموعة واسعة من طرق التمثيل والتقديم. أما الحركة والجمهور هم عناصر اخرى يمكن ان تتدخل في مكان وزمان معين . لم يسير الفنان علي السرميني في الخلط بين فن الأداء او الحركة والفنون الحية، بل سار في التعبير الذاتي عن حواسه الداخلية. من اسبانيا # Abdul Kader Al Khalil#مجلة ايليت فوتو ارت..


