لغز الذهب المفقود.. عندما ابتلع القلب كنوز الأرض”في المراحل الأولى من تشكل الأرض، كان الكوكب عبارة عن كرة منصهرة بالكامل نتيجة الطاقة الهائلة الناتجة عن الاصطدامات الكونية والتحلل الإشعاعي. في هذه البيئة الحارة والسائلة، بدأت العناصر الكيميائية تتوزع وفق خصائصها الفيزيائية والكيميائية، وهنا يظهر مفهوم العناصر السيديروفيلية، وهي العناصر “المحبة للحديد” مثل الذهب والبلاتين والبالاديوم. هذه العناصر تمتلك قابلية عالية للذوبان في الحديد السائل، مما جعلها تنجذب إليه وتندمج معه أثناء عملية التمايز الكوكبي. ومع بدء الحديد بالانغماس نحو مركز الأرض بفعل كثافته العالية، حمل معه هذه العناصر الثمينة إلى أعماق الكوكب، حيث استقرت في النواة على عمق آلاف الكيلومترات. النتيجة كانت صادمة من الناحية العلمية: القشرة الأرضية، التي نعيش عليها، كان يفترض أن تكون شبه خالية من الذهب. التقديرات الجيوكيميائية تشير إلى أن معظم ذهب الأرض الحقيقي موجود في النواة، بكمية تكفي لتغطية سطح الكوكب بطبقة سميكة، لكنه محبوس في بيئة لا يمكن الوصول إليها. هذا التوزيع الكيميائي يطرح سؤالاً أساسياً: إذا كان الذهب قد “اختفى” إلى الداخل، فمن أين جاء الذهب الذي نستخرجه اليوم من المناجم؟ هذا السؤال هو بداية واحدة من أكثر القصص إثارة في علم الأرض والكيمياء الكونية. #الذهب #الأرض #الكيمياء #العناصر #علم_الأرض #الكون #الجيولوجيا #الفيزياء#مجلة ايليت فوتو ارت..


