كوليت خوري الروائية والكاتبة السورية ، سيدة الحروف من النور .تغادرنا الى عالم ارحب.

ورحلت كوليت خوري ريم ندافمدير التحرير

قراءتي الأولى وحرفي الأول …سيدة الحرف والنور والهم والقلم …نحن لا نرثي رحيل كوليت خوري الأديبة السورية سليلة المجد وصاحبة الفكر الحر بل نرثي أنفسنا .. نرثي سوريا لأنها فقدت محراب ضوئها وأيقونة صلاة وحدّت العالم حول أبجدية خُطت بأنامل ملكة إيبلا.عندما نشتاق لدمشق نقرأها،نسمعها وهي تتحدث بصوت مرصع بالعنفوان والياسمين يقطر من شهد حروفها. في كل مرة كنت أقرأها كانت تعيد الحب إلى قلبي الذي اعتقدت أنه نسي الحب وكيف يحب وكيف يقرأ الوجوه وكيف يضيء العتمة بفكرة تراقص الروح.هي التي قالت عن الحب: الحب هو تلك اللحظة التي يحس بها المرء بأنه انسلخ عن العالم ليعيش وحده مع الحبيب في عالم بني من كلمات و صٌنع من أحاسيس ورُصع بالأضواء.كانت ذلك الصوت الذي كسر كل التابوهات في زمنها ، فكانت صوت الأنثى المتمرد بأناقة ورفعة وحرف نسويّ أنيق حر يكتب بالإنابة عن كل حرائر دمشق ..هي من قال عنها سعيد عقل :امرأة عظيمة و روائية كبيرة.أما نزار قباني كتب عنها :هل صادفك أن تعرّفت إلى امرأة هي مدينة ..هي الأميرة الدمشقية المكللة بالغار.أما كوليت خوري فقالت في حب دمشق: أنا الشام ..تدفق بردى…سندس الغوطة..شذى الورد.كانت كوليت خوري الجسر الذي ربط دمشق ببيروت وبغداد عبر حنجرة و حرف يصدح وطنية و صوت لم تخطىء اللكنة الشامية مخارج حروفه متباهية بمنبتها الأصيل، رغم أنها القائلة:لا أحب الصراخ بحنجرتي فصرخت بأصابعي وأصبحت كاتبة.اليوم برحيلك يا سيدة دمشق رحلت معك أشجار النارنج و الكباد وصوت نافورة الماء في البيت العتيق .نحن اليوم أبناء سوريا الأصلاء أيتام نجمة قاسيون وعطر الشام وروح الحرف و القافية.لروحك السلام

#مجلة النخبة الرائدة#مجلة ايليت فوتو ارت .

أخر المقالات

منكم وإليكم