المريخ، الكوكب الرابع في ترتيب النظام الشمسي، كان وما زال الأقرب إلى خيال الإنسان حين يفكر في الهجرة إلى ما وراء الأرض. يبلغ قطره نحو 6,779 كيلومترًا، أي ما يقارب نصف حجم كوكبنا، لكنه يحمل في طياته أسرارًا ووعودًا تجعل العلماء والمستكشفين ينظرون إليه بشغف خاص.سطح المريخ يبدو كصحراء باردة قاحلة، تتخللها جبال شاهقة وبراكين عملاقة، أبرزها “أوليمبوس مونز” الذي يُعد أكبر بركان في النظام الشمسي. ورغم جفافه الظاهر، يخفي المريخ بين طبقاته كنوزًا من الجليد، سواء في أقطابه المكوّنة من الماء وثاني أكسيد الكربون، أو في آثار قديمة تدل على أنه احتضن أنهارًا وبحيرات في زمن بعيد.الغلاف الجوي للمريخ ضعيف للغاية، لا يوفر حماية حقيقية من الإشعاعات الكونية ولا قدرة كافية على حفظ الدفء، مما يجعل العيش على سطحه تحديًا بالغ الصعوبة. ومع ذلك، لا يرى العلماء في هذه العقبات نهاية للطموح، بل بداية لسلسلة من الحلول التي قد تجعل الحياة هناك ممكنة.المريخ اليوم يمثل أكثر من مجرد كوكب، إنه مرآة لطموحات الإنسان ورغبته في الاستكشاف، ورمز لفصل جديد قد يبدأ يومًا ما حين تطأ أقدام البشر أرضه ليكون موطنًا ثانيًا للبشرية.# الفيزياء والكون # مجلة ايليت فوتو ارت.


