حريق القاهرة الكذبه التي تدرس في كتب التاريخ
السبت الأسود.. 26 يناير 1952 في كام ساعة بس القاهره اتقلبت لكتلة من النار والرماد أكتر من 700 مكان في وسط البلد اتدمروا بالكامل.. سينمات.. فنادق .محلات عالمية وبنوك ..الحادثة المرعبة دي هي اللي هزت عرش مصر وشلّت البلد وعجّلت بنهاية الملكية كلها.
لو فتحت أي كتاب تاريخ هتلاقي تهمة جاهزة ومتوارثة ومتوزعة على 3 شماعات ..الملك فاروق هو اللي حرق القاهرة عشان يفرض الأحكام العرفية ويخلص من الوفد … أو الإخوان هما اللي خططوا ونفذوا … أو الاشتراكيين وحزب الوفد هما السبب بسبب المظاهرات..
طيب خذ الصدمة التاريخية دي: كل الأطراف دي بريئة تماماً من التخطيط للحريقة.. وحريق القاهرة مكنش فوضى شعبية ولا غضب مظاهرات.. دا كان عملية عسكرية منظمة بمستندات وخرائط وبتايمر والفاعل الحقيقي مخابرات أجنبية بمساعدة بعض العناصر الخاينة والمخترقة من أجهزة الأمن المصرية
تعالوا نفكر بالمنطق الجنائي ونشوف الشماعات دي بتسقط إزاي.. الحريقة حصلت بعد يوم واحد بس من معركة الإسماعيلية الأسطورية لما ضباط الشرطة المصرية رفضوا يسلموا أسلحتهم للإنجليز ومات منهم 50 شهيد.. البلد كلها كانت بتغلي وطنية ومظاهرات ضد الإنجليز ..
الملك فاروق مستحيل يحرق عاصمته اللي بيمتلكها ويهد هيبته قدام العالم في لحظة زي دي وحزب الوفد كان هو اللي ماسك الحكومة فمستحيل يحرق الكرسي اللي قاعد عليه ..والإخوان والاشتراكيين مكنش عندهم التنظيم اللوجيستي المرعب ده
طب إيه الدليل إنها مش فوضى؟ تقرير التحقيق الرسمي اللي قاده رئيس مجلس الشيوخ والمستشار القوي مصطفى مرعي.. التقرير ده فجر قنابل أثبت إن الحرايق بدأت في نفس الدقيقة وبشكل متوازي في أماكن بعيدة جداً عن بعضها في وسط البلد .. تقارير المعامل الجنائية وجدت إن المنفذين استخدموا مواد كيميائية وفوسفورية متطورة وموقوتة.. مواد بتولع بمجرد ملامستها للأكسجين والهواء ودي مواد لا يمتلكها مدنيين ولا متظاهرين.. دي بتصنعها أجهزة مخابرات وجيوش بس .. المنفذين كانوا راكبين عربيات سريعة ومعاهم خرائط دقيقة للمحلات الأجنبية وملمسوش المحلات المصرية.. دي هندسة تدمير مش غضب شعبي زي ما قال الرئيس جمال عبد الناصر في حفل افتتاح مجلس الأمة سنة 1960 م تحدث عن الحريق وقال: «لقد كان حريق القاهرة أول بادرة للثورة الاجتماعية على الأوضاع الفاسدة وحريق القاهرة هو تعبير شعبي عن سخط الشعب المصري على ما كانت ترزح فيه مصر من إقطاع واحتكار واستبداد رأس المال..
السر ظهر لما الأرشيف الوطني البريطاني في لندن أفرج عن الوثائق السرية بتاعته بعد مرور 50 سنة على الحادثة ..الوثائق دي كشفت إن جهاز المخابرات البريطاني بالتعاون مع عناصر خاينة ومخترقة جوه بعض أجهزة الأمن المصرية هما اللي هندسوا اليوم ده بالملي تحت اسم خطة الطوارئ لحماية الرعايا الأجانب ..
بريطانيا كانت مرعوبة من الكفاح المسلح للفدائيين في منطقة القناة وكانوا عايزين يغطوا على فضيحة مجزرة الإسماعيلية اللي عملوها في الشرطة المصرية ويخلقوا فوضى عارمة تبرر دخول الجيش البريطاني من القناة للقاهرة بحجة حماية الأجانب والأخطر إنهم خططوا لقطع كل الاتصالات وسحب قوات المطافئ والشرطة في اليوم ده عمداً عشان النار تاكل وسط البلد فيضربوا شعبية حكومة الوفد والملك مع بعض ويشغلوا الشعب في مصيبته بدل ما يحاربوا الإنجليز في القناة .. الخطة نجحت بالملي والبلد اتقفلت والإنجليز داروا على جريمتهم ولبسوها للقوى الوطنية في كتب التاريخ
كتاب حريق القاهرة للمؤرخ والكاتب الصحفي جمال بدوي تتبع خيوط المؤامرة وفنّد بالوثائق براءة القوى الوطنية والملك من التخطيط الفعلي.
مذكرات قادة حزب الوفد مثل فؤاد سراج الدين وزير الداخلية آنذاك والتي شرحت كيف تم تقييد حركة الشرطة ومنع الاتصالات في ذلك اليوم عمداً من قبل عناصر مخترقة داخل أجهزة الأمن تابعة لجهات خارجية لتسهيل انتشار الحريق وإحراج الحكومة ومحاصرتها سياسياً


