كتاب حول فلسفة الجمال والنقد البصري، للدكتور عصام عسيري ..بعنوان العين الثاقبة.

العين الثاقبة: رحلة في فلسفة الجمال وتأصيل النقد البصري د. عصام عسيري

يبرز كتاب العين الثاقبة في تذوق ونقد الفنون البصرية كواحد من الإصدارات المفيدة التي تسعى إلى ردم الفجوة بين العمل الفني والمتلقي، مقدماً دليلاً معرفياً متكاملاً لتربية العين على سبر أغوار الجمال وتفكيك شفراته.يأتي هذا الكتاب الصادر عن النادي الأدبي الثقافي بجدة ليكون منارةً للمثقفين والفنانين والباحثين في فلسفة الجمال. محتويات الكتاب: خارطة طريق للمتذوق والناقدينقسم الكتاب إلى أربعة فصول رئيسية تشكل في مجموعها وحدة واحدة لبناء العقل النقدي المستنير:الفصل الأول: يغوص في فلسفة الفن ونظريات الجمال، مستعرضاً مفاهيم الإبداع الفني ومصادره، ومؤكداً على أن التذوق الفني هو علم بحد ذاته يهدف إلى تشكيل السلوك الإنساني جمالياً.الفصل الثاني: يقدم مفاتيح قراءة العمل الفني من خلال القيم البنائية والأسس الجمالية، حيث يشرح لغة الفنون البصرية من نقطة وخط ولون وكتلة، وصولاً إلى مبادئ الاتزان والإيقاع والوحدة.الفصل الثالث: يركز على ابستمولوجيا تاريخ الفن مستعرضاً المدارس العالمية من الكلاسيكية إلى الحركات المعاصرة، مع توثيق دقيق لنشأة وتطور الفن البصري والنقدي في المملكة العربية السعودية.الفصل الرابع: يتناول أسس النقد الفني ومفاهيمه، مستعرضاً وظائف النقد ومناهجه المختلفة، مثل النقد السياقي والبنيوي والسيميائي، ومقدماً أساليب علمية لنقد الأعمال الفنية مثل طريقة فيلدمان الشهيرة.أهمية الكتاب: نحو مجتمع واعٍ جمالياًتتجلى أهمية هذا المؤلف في كونه يسعى إلى القضاء على ما وصفه المؤلف بالأمية البصرية، وتتلخص قيمته في:تنمية الابتكار: من خلال شحن المدركات البصرية وتنمية إدراك قيم الجمال في الطبيعة والحياة والفن.تأصيل النقد السعودي: برصد الحركة النقدية السعودية ومساراتها منذ بدايات الصحافة وحتى الوقت الراهن.أدوات تطبيقية: يوفر الكتاب ملاحق ونماذج عملية تساعد القارئ على ممارسة النقد والتذوق بشكل منهجي ومنظم. سيرة المؤلف: تجربة أكاديمية وفنية مؤلف الكتاب هو د. عصام عبد الله العسيري، وهو أكاديمي وباحث متخصص في مجال الفنون، يعمل بمرتبة أستاذ الرسم والفنون المساعد بكلية التصاميم والفنون في جامعة جدة.جمع في هذا الكتاب حصيلة اطلاعه على أمات الكتب وزياراته للمتاحف والمعارض والاستديوهات، وحواراته مع مئات المبدعين في مجال الفنون البصرية.يتبنى رؤية طموحة تربط الفنون البصرية بمشاريع التنمية الوطنية لتحقيق استراتيجيات رؤية السعودية 2030.يختتم كتابه بالتأكيد على أن الفن هو غذاء الروح الذي يداوي العواطف وينهض بالوجدان، داعياً الجميع لامتلاك تلك العين الثاقبة التي ترى الجمال كحق وخير وأصل في الوجود.اقتباسات:حول ماهية الفن وفلسفته:الفن هو العملية الداخلية لدى الإنسان والتي تحدث نتيجة تفاعلات وجدانية وعقلية، يهدف من وراءها إحداث ترجمة للأفكار أو الأحاسيس والمشاعر في شكل ما لتصبح رسالة لها مرسل ومستقبل. الفن هو شيء يرفض أن يتحدد ويتقيد ويُقولب بتعريف أو مفهوم. لذا، كلما عرفنا الفن، تجدد وتطور. :حول التذوق الفني والعين الثاقبةصاحب العين الثاقبة يود أن يعود إلى المتعة واللذة مرات ومرات، لأن هذه الأعمال الفنية تنقله إلى عالم تتداعى فيه المعاني والدلالات والذكريات والأماني والأفراح. العين الثاقبة التي تدرك القيم الجمالية والإبداعية في العمل الفني، إنما تستلزم التعامل معه كماضي وحاضر لتستشرف منه ملامح المستقبل.حول النقد الفني ومسؤولية الناقد:النقد الفني في الحقيقة هو فن وإبداع في وصف وتحليل وتفسير على الأعمال الفنية حتى تقييمها. النقد الفني يتطلب النزاهة والموضوعية والحيادية وعدم فرض أي مقاييس مسبقة ومعايير للحكم محددة ومحصورة في تيار فني معين.حول الإبداع ومصادر الإلهام: الموهبة وهي القدرة على رؤية الفنان في مالم يراه الآخرون، ونقل المعرفة والأحاسيس إلى الآخرين بسهولة.الابتكار مظهر حيوية ونشاط وتجدد في روح الفن وشكله، الابتكار والتميز باب تجديد وتطور وحياة.حول القيم الأخلاقية والاجتماعية للفن: الفن غذاء الروح يداوي العواطف وينهض بالوجدان. نقد يبني ويأمر بالخير ويبني الإبداع والحق والجمال السامي بالفرد والأسرة والمجتمع، وينهى عن الفساد. تذوق وتأمل الجمال الذي بخلق الله يؤدي إلى الإيمان الذي يُهذب المشاعر ويُرقي السلوك الإنساني.#د.عصام عسيري،#فينيقيا التشكيلية#مجلة ايليت فوتو ارت…

أخر المقالات

منكم وإليكم