💥 ريفيو | «هوس».. أمنية تتحول إلى لعنة رعب نفسي يهاجم فكرة الحب المثالي«سينماتوغراف» ـ أسامة عسللا يقدم فيلم «هوس (Obsession)» الرعب بوصفه مواجهة مع الأشباح أو الوحوش، بل ينطلق من فكرة أكثر إثارة للقلق، ماذا لو تحققت أمنيتك الأكثر إلحاحًا.. لكن بطريقة مشوهة؟ هذا السؤال هو المحرك الأساسي للفيلم، الذي كتبه وأخرجه وحرره كاري باركر، في أولى تجاربه الطويلة، مقدمًا عملًا يمزج بين الرعب الخارق للطبيعة والإثارة النفسية والسخرية السوداء.تدور الأحداث حول بير، الذي يجسده مايكل جونستون، وهو شاب خجول يعمل في متجر لبيع الآلات الموسيقية، يعثر على لعبة غامضة تحقق أمنية واحدة. بدافع الحب القديم، يتمنى أن تقع صديقة طفولته نيكي، التي تؤدي دورها إندي نافاريت، في غرامه، لكن الأمنية لا تحقق الحب، بل تخلق هوسًا مرضيًا يحول العلاقة إلى كابوس دموي لا يمكن السيطرة عليه.تكمن قوة «هوس» في أنه لا يعتمد على المفاجآت الرخيصة أو مشاهد الفزع التقليدية، بل يبني توتره تدريجيًا من داخل الشخصيات. فالرعب هنا لا يأتي من اللعبة المسكونة بقدر ما ينبع من رغبة الإنسان في امتلاك الآخر، وتحويل الحب إلى حق مكتسب.يستخدم كاري باركر فكرة خارقة للطبيعة ليطرح سؤالًا إنسانيًا شديد الواقعية، هل يبقى الحب حبًا إذا سُلبت منه حرية الاختيار؟ ومن خلال هذا السؤال، يتحول الفيلم من مجرد عمل رعب إلى نقد ذكي لفكرة العلاقات القائمة على السيطرة والتملك.يؤكد باركر موهبته الإخراجية من خلال لغة بصرية بسيطة لكنها فعالة. فالكاميرا لا تبحث عن الاستعراض، بل تراقب الشخصيات عن قرب، بينما تتصاعد الموسيقى والإيقاع ببطء، لتخلق شعورًا دائمًا بعدم الارتياح.كما ينجح في الانتقال بسلاسة بين الكوميديا السوداء والرعب النفسي، دون أن يفقد الفيلم توازنه، وهو أمر نادر في هذا النوع من الأفلام.ويقدم مايكل جونستون أداءً مقنعًا لشخصية بير، إذ يجسد هشاشته ووحدته بصورة تجعل المشاهد يتعاطف معه في البداية، قبل أن يكتشف تدريجيًا أن المشكلة لم تكن في العالم من حوله، بل في رغبته الأنانية في امتلاك مشاعر الآخرين.أما إندي نافاريت، فتقدم أفضل أداء في الفيلم، إذ تنتقل بسلاسة من فتاة عادية إلى شخصية مرعبة، تجمع بين البراءة والجنون في آن واحد، لتصبح المصدر الحقيقي للرعب النفسي. كما يضيف كوبر توملينسون وميغان لوليس وآندي ريختر حضورًا داعمًا يمنح الشخصيات الثانوية عمقًا أكبر.ورغم اعتماده على عناصر الرعب الخارق للطبيعة، فإن «هوس» يحمل في جوهره رسالة عن الوحدة، والهوس العاطفي، وحدود الرغبة الإنسانية. فهو يذكرنا بأن بعض الأمنيات لا ينبغي أن تتحقق، لأن الحصول على كل ما نريده قد يكون بداية النهاية. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت.


