فيلم ايفرست وثائقي لمأساة القمة والحب والفقد.

💥 «إيفرست : الجانب الآخر» .. حين يتحول الحلم إلى مأساة وثائقي فينيسيا يرصد الفقد والصمود فوق القمم فينيسيا ـ خاص «سينماتوغراف» بدأ كحكاية حب وحلم مستحيل فوق قمة إيفرست، وانتهى بتأمل مؤلم في الفقد والقدرة على مواصلة الحياة. هكذا تحول فيلم «إيفرست: الجانب الآخر ـ Everest: The Other Side» من مغامرة لتسلق أحد أصعب جدران العالم إلى قصة إنسانية عن الحزن والصمود، بعدما لقيت المتسلقة هيلاري نيلسون حتفها خلال رحلة في نيبال عام 2022، في مأساة وثقتها كاميرات الفيلم.وكان المشروع، الذي أخرجه الثنائي الحائز على الأوسكار إليزابيث تشاي فاسارهيلي وجيمي تشين، يتابع نيلسون وشريكها جيم موريسون وهما يستعدان لتحقيق إنجاز غير مسبوق، تسلق الوجه الشمالي المباشر لجبل إيفرست ثم التزلج عليه، وهو مسار بالغ الخطورة لم ينجح سوى عدد محدود من المتسلقين في اجتيازه، ولم يسبق لأحد التزلج عليه.لكن موت نيلسون غيّر الفيلم ومساره بالكامل.قالت فاسارهيلي خلال تقديم الفيلم في مهرجان فينيسيا إن الحكاية بدأت بوصفها قصة حب بين موريسون ونيلسون، وحلمهما المشترك بتسلق إيفرست والتزلج على وجهه الشمالي، قبل أن تفرض المأساة نفسها على المشروع.بعد رحيل نيلسون، أصبح الفيلم يتابع موريسون وهو يواجه فقدان شريكة حياته، ويتساءل عما إذا كان قادرًا على إكمال الحلم الذي جمعهما، لكن هذه المرة بمفرده.ولا يأتي هذا الفقد منفصلًا عن ماضي موريسون، فقد سبق أن فقد زوجته وطفليه الصغيرين في حادث تحطم طائرة عام 2011، ما يجعل رحلته في الفيلم مواجهة جديدة مع سلسلة من الخسارات التي أعادت تشكيل حياته.وتقول فاسارهيلي إن الفيلم يطرح سؤالًا يتجاوز الجبال، كيف يمكن للإنسان أن يعيش مع حزنه، لا أن يتخلص منه؟، وكيف يمكن للفقد أن يعيد تعريف حياة ما زالت تبحث عن معناها؟.بالنسبة إلى موريسون، لم تكن الجبال مجرد مساحة للمغامرة أو اختبار القدرة الجسدية، بل أصبحت جزءًا من الطريقة التي واجه بها خساراته.وقال إن حياته حملت قدرًا كبيرًا من الفقد، لكن الجبال منحته في المقابل الكثير، موضحًا أن جوهر تجربته يقوم على المضي قدمًا خطوة بعد أخرى، والعيش يومًا بيوم.ومن هنا، يتحول تسلق إيفرست في الفيلم من تحدٍ رياضي إلى اختبار نفسي، فكل خطوة نحو القمة تحمل معها ذاكرة غائبة، وكل قرار بشأن مواصلة الرحلة يصبح مواجهة مع سؤال أعمق عن معنى الاستمرار.ويقدم الفيلم أيضًا مشاهد استثنائية للوجه الشمالي النائي لإيفرست، وهي منطقة لم يسبق توثيق تسلقها بهذه الطريقة.وأكدت فاسارهيلي أن الجمهور سيرى صورًا لتسلق جبلي من نوع لم يشاهده من قبل، فيما تحدث تشين عن الظروف القاسية التي واجهها الفريق أثناء التصوير على ارتفاع يقترب من 9000 متر.وأوضحت أن تصوير الرحلة تطلب أن يكون أفراد الطاقم متسلقين محترفين في المقام الأول، ثم مصورين قادرين على العمل في واحدة من أكثر البيئات قسوة على الأرض.وقال تشين إن أفراد الفريق كانوا رياضيين ومتسلقين عالميين يمتلكون مهارات التصوير، لكن القاعدة الأساسية ظلت واحدة: «يجب أن تكون متسلقًا أولًا».ويلفت الفيلم كذلك الانتباه إلى متسلقي الشيربا الذين يشكلون جزءًا أساسيًا من بعثات تسلق جبال الهيمالايا، خصوصًا مع ظهور جيل جديد منهم يسعى إلى تحقيق طموحاته الخاصة، بدل الاكتفاء بدور الدعم في الرحلات التي يقودها متسلقون غربيون.ويمنح حضورهم الفيلم زاوية إضافية تتعلق بمن يمتلك حق رواية قصص الجبال، ومن يتحمل المخاطر الفعلية في الرحلات التي تُقدّم غالبًا باعتبارها إنجازات فردية للمتسلقين الأجانب.لكن الرسالة الأعمق للفيلم، وفق تشين، لا تتعلق بإيفرست وحده.فمواجهة احتمال الموت بصورة متكررة تجعل الإنسان ينظر إلى حياته من زاوية مختلفة، ويعيد التفكير في الطريقة التي يريد أن يعيش بها ما تبقى منها.وهنا تكتسب مأساة نيلسون معنى يتجاوز لحظة الوفاة نفسها، فالفيلم لا يوثق فقط نهاية رحلة متسلقة محترفة، بل يتابع أثر غيابها على الرجل الذي كان يشاركها الحلم، وعلى السؤال الأصعب، كيف يمكن مواصلة الطريق عندما يصبح الوصول إلى القمة أقل أهمية من الشخص الذي كان من المفترض أن يصل معك؟.يُعرض «إيفرست: الجانب الآخر» خارج المسابقة الرسمية لمهرجان فينيسيا السينمائي، الذي تتواصل فعالياته حتى 12 سبتمبر، ليقدم واحدًا من أكثر الأفلام الوثائقية المرتقبة في الدورة، حيث تتحول الجبال من خلفية للمغامرة إلى شاهد على الحب والفقد والقدرة على الاستمرار. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم