فيلم On the Waterfront ،يحمل من روائع السينما العالمية.

فيلم “على الرصيف”
On the Waterfront
في هذا الفيلم أتذكر كلام صديقي ومعلمي الأستاذ هادي ياسين حين قال لي إن اختيار الفيلم أهم من الكتابة عنه. بالفعل، هذا واحد من تلك الأفلام التي تجعل الكتابة عنها متعة بحد ذاتها. وقد نجحت في العثور على رابطين لمشاهدته، أحدهما عبر منصة نتفليكس للمشتركين، والآخر عبر أحد المواقع المجانية.
يُعد فيلم “على الرصيف” من أيقونات السينما العالمية، ومن الأعمال التي تتجاوز حدود الزمن والألوان لتصل إلى ذروة المتعة السينمائية. فرغم أن قصته تنطوي على قدر كبير من الحزن والمرارة، فإن الإخراج والتمثيل والسيناريو نجحت جميعها في تحويل هذه المرارة إلى تجربة فنية آسرة، وهو ما يمكن اعتباره أحد أشكال الإعجاز الإبداعي في السينما.
تدور أحداث الفيلم حول “تيري مالوي”، الملاكم السابق الذي يعمل في أرصفة الميناء تحت نفوذ زعيم نقابي فاسد يسيطر على العمال بالترهيب والعنف. يعيش تيري صراعاً داخلياً بين ولائه لأصدقائه وخضوعه للقوة المسيطرة من جهة، وبين ضميره الإنساني ورغبته في قول الحقيقة من جهة أخرى. ومع تصاعد الأحداث يجد نفسه أمام قرار مصيري قد يغير حياته إلى الأبد.
يقوم ببطولة الفيلم النجم الأمريكي الكبير مارلون براندو، الذي قدم واحداً من أعظم أدواره السينمائية. وقد اشتهرت شخصية تيري مالوي بمشهد سيارة الأجرة الشهير عندما يقول عبارته الخالدة: “كان يمكن أن أكون بطلاً”. ويعد هذا المشهد من أكثر مشاهد التمثيل تأثيراً في تاريخ السينما. وقد نال براندو جائزة الأوسكار عن هذا الدور، مؤكداً مكانته كأحد أهم ممثلي القرن العشرين. ومن أشهر أفلامه الأخرى “عربة اسمها الرغبة” (A Streetcar Named Desire) إنتاج 1951، و”الأب الروحي” (The Godfather) إنتاج 1972، و”القيامة الآن” (Apocalypse Now) إنتاج 1979.
وشاركه البطولة الممثل كارل مالدن، الذي سبق أن تألق مع مارلون براندو في فيلم “عربة اسمها الرغبة” (A Streetcar Named Desire) إنتاج 1951، كما شاركت إيفا ماري سانت في أول أدوارها السينمائية المهمة، وحققت من خلاله انطلاقة كبيرة أهلتها للفوز بجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة مساعدة. كما ضم الفيلم كلاً من لي جي كوب ورود ستايغر، وهما من أبرز ممثلي السينما الأمريكية في تلك المرحلة.
أخرج الفيلم إيليا كازان، أحد أبرز مخرجي السينما والمسرح الأمريكي، وصاحب فيلم “شرق عدن” (East of Eden) إنتاج 1955 بطولة جيمس دين، وفيلم “روعة في الحشد” (Splendor in the Grass) إنتاج 1961 بطولة وارن بيتي وناتالي وود. وقد عُرف كازان بقدرته الفريدة على استخراج أفضل ما لدى الممثلين من طاقات أدائية، وهو ما يتجلى بوضوح في هذا الفيلم.
أما السيناريو فقد كتبه بود شولبرغ، مستنداً إلى تحقيقات صحفية حقيقية كشفت الفساد المستشري في الموانئ الأمريكية خلال تلك الفترة. ولهذا جاء الفيلم مشبعاً بالواقعية، بعيداً عن المبالغات التي كانت شائعة في كثير من أفلام الجريمة آنذاك.
حقق الفيلم نجاحاً نقدياً وجماهيرياً كبيراً، وفاز بثماني جوائز أوسكار، منها أفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل ممثل وأفضل ممثلة مساعدة. كما اختارته جهات نقدية عديدة ضمن أفضل الأفلام في تاريخ السينما الأمريكية، ولا يزال يُدرّس في معاهد السينما بوصفه نموذجاً متكاملاً لفنون التمثيل والإخراج والسيناريو.
ولا يتحدث “على الرصيف” عن الموانئ والعمال فقط، بل عن الإنسان حين يجد نفسه ممزقاً بين الخوف والضمير، وبين الصمت والحقيقة. وربما لهذا السبب احتفظ الفيلم بمكانته الخالدة لأكثر من سبعين عاماً، وبقي واحداً من أهم كلاسيكيات السينما الأمريكية وأقواها تأثيراً.
سنة الإنتاج: 1954
مدة الفيلم: ساعة و48 دقيقة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اضغط على الرابط التالي لمشاهدة الفيلم.
رابط على النتفليكس
https://www.netflix.com/title/60000711
رابط على موقع مجاني
https://ok.ru/video/1824141281839

#سينما العالم#مجلة ايليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم