كايروكي على الطريق”: توثيقُ مشوارٍ موسيقيٍّ مُختلف
بقلم محمد الخضر
أمير عيد ورفاقة في فرقة كايروكي
كما هي حال عديد الفرق الموسيقية المصرية (وبعض الفرق العربية)، فقد احتاجت فرقة “كايروكي” الموسيقية الغنائية لأيامِ ميدان التحرير ولياليهِ التي لا تشبهُ غيرَها لِكي تحقق القفزةَ الفاصلةَ بين مرحلةِ المحاولات و(على بال مين) منتقلةً إلى مرحلة النضوجِ وثقةِ الجمهور بما تقدمه وصولًا إلى تشكيل الفرقة جمهورَها الخاص بِها وإبحارِها الهادئ المتّزن المدروسِ في عالم النجاح.
في الميدان وجد الفن المصري في أكثر من تجلٍّ وحقلٍ ومَجالٍ صبواتٍ ظلّ محرومًا منها عقودًا طويلة، ومساحات تعبيرٍ كانت، حتى ما قبلَ الميدان مخنوقةَ الأنفاس، ولكنه وَجَدَ، أكثر ما وجد، وأهمَّ ما وجد، شكلَ تفاعلٍ جماهيريٍّ حقيقيٍّ مشتعلٍ صادحٍ صادقٍ طالعٍ من أتونِ اللحظةِ العارمةِ المتلخصّة بشعارٍ واحدٍ وحيد: “الشعب يريد إسقاط النظام”.
بالنسبة لتجربةٍ من قماشَةِ “كايروكي”، فإن ما تقدمه الفرقة كان أكثر من غيره، ربما، بحاجةٍ إلى الميدان كي يتعرّف عليه جمهورٌ متنوّعُ المشاربِ متباينُ المستوياتِ الاجتماعيةِ والثقافيةِ والمهنيةِ والمُعتقداتية، وهو ما يؤكده هذا التفاعل معهم من الجزء المنخرط في الإسلام السياسي من جوانب الميدان مترامية الأطراف أيامها قبل أن تُقَلَّص مساحات الاحتجاج والاعتصام فيه، وَتُقَصْقَصَ أجنحةُ مَداها الواسعِ الشاسعِ أيامَ التحرير. إذ تفاعلَ هذا اللون السياسي من بين ألوانِ الميدان وأحزابِهِ وحراكاتِهِ الذين يجمعهم جميعَهم الاختناقُ من النظام الآفِل، كأحسنِ ما يكون التفاعل، مع اللون الموسيقيّ الذي تقدمه “كايروكي”، وردد المقاطع معهم، وغنى مثلهم للحرية: “نزلت وقلت أنا مش راجع… وكتبت بدمي بكل شارع… سمّعنا اللي ما كنش سامع… واتكسّرت كل الموانع… سلاحنا كان أحلامنا… وبكرة واضح قدّامنا… من زمان بنستنّا… بندوّر مش لاقيين مكانّا… بكل شارع في بلادي… صوت الحرية بينادي”، ولِلميدان: “ياه يالميدان… كنت فين من زمان… معاك غنينا ومعاك اشْقينا وحاربنا خوفنا ودَعينا… إيد واحدة نهار وليل… ومفيش معاك شيء مستحيل… صوت الحرية بيجمعنا… خلاص حياتنا بقى ليها معنى… مفيش رجوع، صوتنا مسموع… والحلم خلاص ما بقاش ممنوع… ياه يا الميدان، كنت فين من زمان”. أحبّهم الناس كما أحبّوا شباب فرقة “اسكنْدريلا”، وغنّوا معهم كما غنّوا مع أمين ومَي حداد وحازم شاهين وآية حميدة وباقي أعضاء “اسكنْدريلا” في مليونيةِ يوم الشهيد بتاريخ 8 شباط/ فبراير 2011، ويومَها هتفوا أجمعين: “راجعين… راجعين… راجعين يا حياة… راجعين بقلب جديد… راجعين أمل بيزيد… خطر يروح لأمان… شجر يقول أناشيد… راجعين من الماضي… رايحين على المستقبل… بعزمنا الماضي الدنيا تصبح أجمل… يا حياة يا حرية… يا روح يا مصرية… يا عيش وملح وماء… الناس سواسية… كلمة وقلناها… الدنيا تسمعنا… بلدنا معناها… قلوب تجمّعنا… اتجمّعوا يا ناس… امْلوا الهَوا بحماس… امْلوا الحياة إحساس… النور هييجِي أكيد… راجعين راجعين راجعين يا حياة”، ثم تختم الفرقة بعبارة أصبحت من عبارات الميدان وشعاراته الشهيرة: “الشعب يريد الورد في البساتين… الورد يريد الشعب في الميادين”.
الميدان، إذًا، هو من صنع معظمَ مجدِ فرقٍ فنيّة وأعلامٍ مصريّة ونُقِشت خلال أيامه المباركات مليون أغنية، فما حاجة الفرق، بعدَه، للدعايةِ، أو الترويجِ، أو لإنتاجِ أفلامٍ وثائقيةٍ تسجيليةٍ حولها؟ برأيي لا حاجة ملحّة لكلِّ ذلك، لكن يبدو أن إدارة فرقة “كايروكي” تختلف معي حول حاجتها لدعايةٍ وترويجٍ وما إلى ذلك، وإلا فما الذي يجعلهم يقبلون أن يُنتِج القسم الموسيقي في شركة “فودافون” فيلمًا وثائقيًا قصيرًا (33 دقيقة) عنهم؟ لا أقصد أن الأصل أنْ لا يقبلوا، بل أقصد أن مشروع إنتاج فيلم عنهم ترافق، على ما يبدو، مع شروط وضعتها الجهة المنتجة، منها، ولستُ أكيدًا مما أقول، أن يبتعدوا على امتداد دقائق الفيلم عن موضوع محتوى أغانيهم وانحياز خياراتهم الموسيقية كلماتٍ وألحانًا وروحًا للناس والحرية والقضايا العربية، ومنها، بالطبع، قضية فلسطين، التي ألّف أمير عيد حولها غير أغنية آخرها كانت قصيدة “تلك القضية” التي أنجزتها الفرقة تلحينًا وتوزيعًا في نهاية شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، وَأطلقتها في 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، أي بعد زهاء 54 يومًا فقط من اندلاع طوفان الأقصى.
ولا مرّة خلال كل دقائق الفيلم المكوّن من أربعة أجزاء يحمل كل جزءٍ منها عنوانًا، مرّ أعضاء الفرقة الخمسة خلال مداخلاتهم على ذكريات الميدان، ولا مرّة تطرّقوا لحجمِ التفاعل الذي حققته أغنيتهم “تلك القضية” ناقلةً لهم من مئاتِ آلافِ التفاعلات إلى ملايينِها، ولا مرّة أخذ أمير عيد مؤسس الفرقة وروحها والمغني والعازف فيها، أو آدم الألفي رفيق أمير وعازف الجيتار الكبير في الفرقة (الباص جيتار)، أو شريف مصطفى عازف الأورغ، أو شريف هواري المغني وعازف الجيتار، أو تامر هاشم عازف الإيقاعات (الدرامز)، ولا مرّة أخذ أيُّ واحدٍ منهم الحديث خلال مشاهد الفيلم نحو دور الفرقة التثويريّ سواء على صعيد الشكل (التحرر من قوالب الموسيقى التي كانت سائدة قبلهم)، أو على صعيد المحتوى (الانتصار للناس وأحلامهم وتفاصيل يومياتهم وآفاق أشجانهم).
فيلمٌ قصيرٌ أمْ تقريرٌ طويل؟
لا يعلن عن هويته بوضوح فيلم “كايروكي على الطريق” موضوع حديثنا لِمخرجه محمد مصطفى صاحب “أوقات فراغ” الشريط الروائي الذي شكّل حين عرضه عام 2006 فارقًا، ولا يخبرنا هل هو فعلًا فيلم وثائقيٌّ بمختلف ما تحتاجه الأفلام الوثائقية (بغض النظر عن مدتها وعدد دقائقها) من شروط فنية (زوايا تصوير ومونتاج وما إلى ذلك) وميدانية (سيناريو وحوار ومواقع تصوير)، أم مجردَ تقريرٍ دعائيٍّ تعريفيٍّ طويلٍ (جدًا)؟ والحال كذلك، فإن منطقَ الأشياء يجعلنا نرجّح أنه فيلمٌ وليس تقريرًا، إنْ بتقطيعِ مشاهده، أو بعنونةِ أجزائه الأربعة: “بدايات وتحديّات”، “الجمهور”، “حقائق غريبة” و”الوقت وصناعة التاريخ”، أو باعتمادِهِ المنهجيةَ المنبريةَ القائمةَ على أسلوبيةِ ترْك كل مصدر من مصادر الفيلم ممن قابلهم المخرج يواجه الكاميرا ويتحدث باسترسالٍ من دون أن نسمع السؤال الذي وُجِّه لَه.
| “في الميدان وجد الفن المصري صبوات ظل محرومًا منها عقودًا، ومساحات تعبير كانت مخنوقة الأنفاس، لكنه وجد أهم ما وجد: شكل تفاعل جماهيري حقيقي مشتعل صادق طالع من أتون اللحظة العارمة” |
كما أن الصورة وكوادرها ورؤى توظيفها ضمن سردية الفيلم، تنتمي إلى عالم الفيلم الوثائقي بمختلف شروط هذا العالم وأبجدياتِهِ وأدواتِه. على صعيد آخر يقلل الفيلم (قدر المستطاع) من تدخل الجهة المنتجة بما بثّه الشريط من معلومات وما جابَه من ضفافٍ حول تاريخ الفرقة وتحديات فرْضها حضورَها على الساحة الفنية العربية والدولية، مكتفيًا ببعض جمل ألْصقها مكتوبة باللغتيْن العربية والإنكليزية فوق شاشة العرض بدون أن يترافق ذلك بصوت خارجيٍّ يقرأ ما هو مكتوب. من الأمثلة على ذلك هذه المعلومة التي كتبها المخرج: “سافر الفريق إلى أوروبا في سبع جولات موسيقية. صور هذا المحتوى أثناء جولتِهم الموسيقية الثامنة… لاقت الجولة الحالية نجاحًا كبيرًا ونفدت تذاكر جميع الحفلات”. طبعًا جميع الجولات التي تحدث عنها الفيلم، وبثّت دقائقُهُ بعضًا من لحظاتِها، هي جولات أنجزتها جميعها الفرقة في عام 2024، أي خلال الطوفان، وبعد أغنية “تلك قضية”، ما يفسّر طبيعة الجمهور الذي تابع الحفلات التي أقيمت في عدد من العواصم والمدن الأوروبية منها باريس وبرلين ولندن وَمدينتا ميلان الإيطالية وأوتريخت الهولندية، وما يوضّح أبعاد هذا التفاعل اللافت مع الأجواء والأغاني. ففي أكثر من مشهد من مشاهد الفيلم سطع علم فلسطين واضحًا صادحًا في الصف الأول من صفوف جمهور حفلات كايروكي في جولتها الأوروبية الصاخبة.
أمير عيد…
يظهر واضحًا في الفيلم بمشاهده وأجزائه أن كلمة السر في فرقة “كايروكي” تأسيسًا ولمَّ شملٍ وتبنّي نهجٍ موسيقيٍّ مختلفٍ، هو الفنان أمير عيد مؤلّف كلمات أغاني الفرقة ومؤدّيها، الذي بدأ منفردًا قبل أن يجمع حواليه في عام 2003، عددًا من الأصدقاء وأصحاب الأحلام الموسيقية المتقاطعة مع تطلّعاته. فمنذ مشهد ما قبل بداية الفيلم يصوّر المخرج لنا أمير يخاطب أصدقاءه قبل دقائق من انطلاق حفلهم على مسرح الميتروبول في العاصمة الألمانية برلين: (بصّوا أنا عايز روح النهارده… امبارح كان فيه سِنَّه مشكلة في الروح دي… يعني اللي هو إيه؛ حركة بس وابتسامات لبعض وكده… الناس بتاخد بالها إن احنا مش في المُود ساعات). على هذا النهج يتعزز حضور أمير ومركزيته كرقمٍ صعب في الفرقة وكحاملٍ لمشروعِها.
هذا ما يقر به عازف الباص جيتار آدم الألفي من دون أي مواربة، حين يتحدث في الجزء الأول من الفيلم الذي يحمل عنوان “بدايات وتحديّات” قائلًا: (أمير كان عنده شغف وتحدي رهيب من وإحنا عيال… عايز يثبت نفسه… أنا أول واحد مكانش عندي الحته دي خالص… كنت بحطمله الآمال بتاعته وإحنا صُغيرين… لأن إحنا كان الموضوع مش صعب عادي… إحنا بنعمل مزيكا بحدش بسمعها… وبنعمل أغاني بنلعبها لخمستاعشر بني آدم).
في سياق متّصل تذهب شهادة عازف الأورغ شريف مصطفى في الاتجاه نفسه حول محورية أمير الذي أقنع شريف بالانضمام إلى الفرقة: (أنا كنت بلعب مع كذا فرقة يعني وأنا صُغير… حتى قبل الباند، وكنا بنكسب فلوس كويسة… وأتذكر حتى في الوقت ده كنت بعمل فلوس أكتر في الباندات التانية دي… لحد ما ابتديت أفهم إن لأ هما الشباب هما جد يعني عايزين يكملوا كده… فأنا هسيب كل حاجة وأركز فِـ ده… دي اللحظة اللي أنا فاكر فيها الحوار ده كويس أوي… لما أمير بعتلي أغنية “حلمي أنا”… بعتهالي فـ سي دي كده أيام السيديهات زمان… قالي إسمع أغانينا وبتاع برضه عشان تبقى عارف الحاجات اللي أنا بألفها وكده وعملتها… فبعتلي سي دي كده فيه الأغاني… فسمعت وكانت أول أغنية “حلمي أنا”… كلمته أنا ساعتها وقولتله أنا معاك يا باشا).
| “لا مرة خلال كل دقائق الفيلم مر أعضاء الفرقة على ذكريات الميدان، ولا مرة تطرقوا لحجم التفاعل الذي حققته أغنيتهم “تلك القضية” ناقلة لهم من مئات آلاف التفاعلات إلى ملايينها” |
محورية أمير تؤكدها صبية من جمهورِ واحدةٍ من حفلاتهم تصرخ فور دخول أعضاء الفرقة المنصة: (أمير عيد… بحبك…) ليرد عليها أمير: (أنا كمان بحبك).
بدون رتوش…
بأسلوبِ تدويرِ شهاداتِ أعضاءِ الفرقةِ أمامَ المنصّة/ الكاميرا، يقدم شبابها شهاداتِهم مرّة وراء مرّة في كل جزءٍ من أجزاء الفيلم. يقدمونها من دون رُتوش ولا مبالغة، وبعيدًا عن أي لغة خطابية مستعارةٍ زائفة، ما يمنح الفيلم مصداقيةً وموضوعيةً كان ينقصها القليل من التطرّق لِمحتوى ما تقدمه الفرقة، ولإسهاماتِها أيام ميدان الثورة، ولِحقيقةِ تفاعلها (مثلها مثل غيرها من الفرق الفنية الحقيقية) مع هموم شعوب أمّتها العربية، وفي المقدمة منهم الشعب الفلسطينيّ.
في الجزء الذي يحمل عنوان “الجمهور”، تسطع شهادة شريف هواري الذي يشبّه الجمهور بابتسامة تنتظركَ في آخر النفق: (يعني الجمهور… يعني زي القطْر كده… تخيّل إن القطْر ده ليه مكان في الآخر بيرسى فيه… أي فنان أي حد بيبقى بالنسبة له نفسه إنه هو إن الفن بتاعه إنه هو يتقدّر من حد وإنه يقدّره… إن الشخص يقدّره بصدق… بطريقته… بس فكرة إن فيه حد في آخر الطريق ده… آخر النفق اللي هو ماشي فيه القطْر ده بيستقبلك فعلًا وبيسمع اللي إنت بتقوله وعنده استعداد إنه هو يقبل منك الشيء اللي إنت بتقوله ده… بالنسبة لي حاجة جميلة جدًا).
لعلّ أبلغ تلخيص لوجهاتِ الجزء الرابع من الفيلم “الوقت وصناعة التاريخ”، هو ما قاله تامر هاشم: (بعد “صوت الحرية” و”إثبت مكانك” و”مطلوب زعيم” لغاية لمّا بقينا في حته حلوة الناس عرفتنا… الجمهور… القاعدة الجماهيرية بتكبر… بتبقى في مسؤولية أكبر… بتبدأ تسافر تلف الدنيا تلف العالم… كل الكلام ده كنت بحلم بيه وأنا صغير…).
بصدق، لا أعرف على وجه الدقّة، من هو المسؤول، أو ما هي الجهة المسؤولة عن فرْض مساراتٍ محددةٍ تحرّك الفيلم فيها بعيدًا عن رسالتيّةِ الفرقة وقيمِها الإنسانيةِ والأخلاقيةِ؛ هل هي منصة Watch It الرقميّة؟ أم هي شركة فودافون؟ على كل حال فإن كل المواقع المصرية وغير المصرية التي نشرت أخبارًا عن الفيلم وانطلاق عروضه على المنصة، ربطوا بين الفيلم وبين حفل أقيم للفرقة على استاد القاهرة الدولي يوم 28 حزيران/ يونيو 2025، واستعرضت بعض هذه الصحف والمواقع الأغاني التي ستقدمها في الحفل (المفروض الآن أن نقول قدّمتها إن كانت قدّمتها فعلًا)، ليتبيّن لنا أن القائمة المفترضة من أغاني الفرقة لحفل الملعب تخْلوا من أغانيهم الثورية التي صنعت شهرتهم. من الأغاني التي أُعلن عنها: “بعودة يا بلادي”، “نقطة بيضا”، “القلب يا ناس اشتكى”، “أنا نجم وبسرح وأتوه”، و”نفسي”، إضافة إلى أغاني مسلسل “ريفو” (2022) العمل الدرامي الأول لِأَمير عيد تمثيلًا ومعه من الفرقة (تمثيلًا أيضًا) تامر هاشم. إنه المسلسل الذي قالت الإعلانات إنه (حقق نجاحًا كبيرًا وقت عرضه)! فهل يعقل أن تقيم الفرقة حفلًا وسط أتون النار قرب مصر في غزّة من دون أن تصدح بِـ”تلك قضيّة”؟! وهل يعقل أن تكون في ميدانٍ كبيرٍ بحجم استاد القاهرة الذي يُفترض أن يذكّرها بمساحاتِ الميدان من دون أن تهتف بِـ”يا الميدان”؟!؟ كل شيء (يا حسرتي) جائز في مصر التي لا تشبه نفسها هذه الأيام، وأخشى ما أخشاه أن يتقوقعَ الفيلمُ بوصفهِ سقطةً للفرقةِ التي يعشق ملايينُ الشبابِ العربيِّ تجربتَها وروحَها وآفاقَ تطلّعاتِها.


