حكاية القوات الخاصة اللي حاربوا بـ “النار” ولبسوا بدل ضد الحريق!
دايماً لما بنتخيل جيش المماليك، بنشوف فارس راكب حصان وماسك سيف بيلمع في الشمس، أو رامي ماسك قوس وسهم. بس هل تتخيلوا إن جيش المماليك كان فيه وحدة “قوات خاصة” سرية جداً، شغلانتهم بس يلعبوا بالنار، وكانوا بيلبسوا “بدل مضادة للحريق” زي رجال الإطفاء بتوع النهاردة؟!
النهاردة “حكاية أثر ” هتفتح ملف عسكري سري جداً.. عن فرقة “النَّفَّاطِين”!
سلاح الدمار الشامل المملوكي:
في الوقت اللي كانت جيوش العالم بتضرب ببعض بالسيوف، المماليك طوروا سلاح مرعب اسمه “النفط” (اللي هو مزيج من البارود البدائي والنار الإغريقية). السلاح ده كان عبارة عن قوارير فخار مليانة بالمادة دي، بمجرد ما تتولع وتتحدف على صفوف العدو، بتنفجر وتعمل حريقة مستحيل تنطفي بالمية!
فرقة “النفاطين”.. شياطين المعركة:
الجنود اللي كانوا بيحدفوا القنابل دي اسمهم “النفاطين”. دول مكنوش جنود عاديين، دول كانوا بيتم اختيارهم بفرزة، لأن الغلطة معاهم بموتة. كانوا بيقفوا في الصفوف الأولى للجيش، وأول ما تبدأ المعركة، يحدفوا قوارير النار على جيوش الصليبيين أو المغول، فيعملوا حالة رعب وفوضى تخلي الخيل بتاعة العدو تهرب من الخوف.
بدلة “ضد النار”.. التكنولوجيا السابقة لعصرها:
طب الجندي اللي ماسك نار بتنفجر دي، إزاي مكنش بيولع في نفسه؟
هنا بقى العبقرية المملوكية! الكيميائيين في عصر المماليك اخترعوا “بدلة” مخصوصة للنفاطين دول. كانت بتتعمل من قماش سميك جداً ومتبطن بمواد بتعزل الحرارة (زي حجر الطلق أو مادة الأميانت/الأسبستوس الطبيعي)، وكانوا بيدهنوا البدلة دي بطبقة من الطين والخل ومواد كيميائية تانية بتخلي النار متتمسكش فيها أبداً!
المنظر المرعب:
تخيلوا منظر الجندي المملوكي في عز الليل، لابس خوذته وبدلته الغريبة دي اللي بتصد النار، وماسك في إيده كورة نار بتنور الضلمة، وبيحدفها على العدو وهو مبيتحرقش.. الصليبيين والمغول كانوا بيشوفوهم بيفتكروهم “عفاريت” طالعة من تحت الأرض!
يا عشاق التاريخ..
المماليك مكنوش بس بيعتمدوا على الشجاعة وعضلاتهم، دول كانوا بيشغلوا دماغهم وبيستخدموا الكيمياء والتكنولوجيا عشان يبقوا أقوى جيش في العالم.
# مجلة إيليت فوتو آرت


