د. ايمان بشير أبو كبدة
في عالم العمل الحديث، لم يعد نجاح المرأة أمراً استثنائياً، لكنه لا يزال يثير شعوراً مختلطاً لدى بعض الرجال بين الإعجاب والخوف. هذه الغيرة المهنية ليست مجرد منافسة على المنصب أو الراتب، بل تعكس غالبًا صراعات داخلية مرتبطة بالثقة بالنفس، والمكانة الاجتماعية، والتوقعات الثقافية حول دور الرجل. فهم هذا الشعور والتعامل معه بشكل صحيح يمكن أن يحوّل التنافس
لماذا يشعر بعض الرجال بالغيرة المهنية؟
التهديد للهيبة التقليدية: في بعض الثقافات، يُنظر إلى النجاح المهني على أنه امتياز للرجال، فتفوق المرأة قد يُنظر إليه على أنه تهديد.
انعدام الثقة بالنفس: الرجل الذي يقلل من تقديره لذاته أكثر عرضة للشعور بالغيرة من نجاح المرأة.
الخوف من فقدان السيطرة: بعض الرجال يشعرون بأن تقدم المرأة يقلل من نفوذهم أو مكانتهم في العمل أو حتى داخل العلاقة.
المقارنة الاجتماعية: نجاح المرأة في نفس المجال أو بين الأصدقاء يمكن أن يثير مشاعر الحسد والمنافسة السلبية.
أشكال الغيرة المهنية
التقليل من الإنجازات: محاولة التقليل من قيمة إنجازات المرأة أو تجاهلها.
المنافسة السلبية: الدخول في صراعات غير صحية بدلاً من التركيز على الكفاءة.
الحسد الصامت: شعور داخلي بالاستياء دون التعبير عنه بشكل مباشر.
عرقلة التقدم: في بعض الحالات، قد يحاول الرجل منع المرأة من الترقية أو النجاحات المهنية.
كيف يمكن التعامل مع الغيرة المهنية؟
التواصل المفتوح: الحوار الصادق حول الإنجازات والمشاعر يخفف من حدة التوتر.
تعزيز الثقة بالنفس: الرجل الواثق من قدراته أقل عرضة للشعور بالتهديد.
المساواة والاعتراف بالكفاءة: التركيز على مهارات كل طرف وإظهار الاحترام المتبادل.
وضع حدود مهنية واضحة: الفصل بين النجاح المهني والتحديات الشخصية يحمي بيئة العمل ويقلل النزاعات.
المصادر
حديث الوطن
إيليت فوتو آرت


