نجده محمد رضا
في قلب أمريكا الجنوبية، تمتد غابة الأمازون على مساحة شاسعة تتجاوز 5.5 مليون كيلومتر مربع، لتشكل أعظم غابة مطيرة استوائية على كوكب الأرض.
وتمتد الأمازون في تسع دول في أمريكا الجنوبية البرازيل وبيرو وكولومبيا وبوليفيا والإكوادور وفنزويلا وغويانا الفرنسية وغيانا وسورينام.
في أعماقها، تنبض الحياة بكل أشكالها؛ أكثر من 10% من الأنواع المعروفة على سطح الأرض تعيش بين أشجارها الكثيفة، من النمور والأسود الأمريكية إلى آلاف الأنواع من الطيور والحشرات والنباتات النادرة.
إنها الرئة الخضراء للعالم، التي تمنح الكوكب الحياة وتتنفس بالنيابة عن البشرية.
وسط هذا العالم الأخضر يجري نهر الأمازون، ثاني أطول أنهار العالم وأغزرها مياهًا، كأنما يغذي الغابة بشريان لا ينضب.
لكن وراء هذا الجمال، خطر صامت يهدد وجود الأمازون ذاته.
فعمليات إزالة الغابات التي تقوم بها شركات الأخشاب والزراعة غير القانونية تلتهم يوميًا مساحات شاسعة، تاركة خلفها أراضي قاحلة بعد أن كانت تزخر بالحياة.
الأمازون فقدت ملايين الهكتارات من غطائها النباتي خلال العقود الأخيرة، ما أدى إلى اضطراب في التوازن المناخي العالمي وزيادة انبعاثات الكربون، لتتحول “رئة الأرض” تدريجيًا إلى مصدر للانبعاثات بدلًا من كونها منقذة لها
يلعب الأمازون دورًا حيويًا في مناخ الكوكب، حيث تُخزّن أشجاره ما يُقدّر بـ 48 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون.
نهر الأمازون:
يُستنزف نهر الأمازون، أكبر نهر في العالم من حيث الحجم، الغابات المطيرة.
تغير المناخ:
يُساهم تغير المناخ في زيادة حرارة الغابات وجفافها، مما يزيد من قابليتها للاشتعال ويُفاقم حلقة التغذية الراجعة المُدمّرة لإزالة الغابات.
يُحذّر العلماء من أن الجمع بين تغير المناخ وإزالة الغابات قد يدفع الأمازون إلى نقطة تحوّل لا رجعة فيها، مع عواقب عالمية وخيمة.
الأهمية
المجتمعات الأصلية
يُعدّ الأمازون موطنًا لمجتمعات أصلية، وهو موطنٌ لعددٍ أكبر من السكان الأصليين ولغاتهم مقارنةً بأي مكانٍ آخر على وجه الأرض.
موارد المياه العذبة
تحتوي الغابات المطيرة على حوالي ربع المياه العذبة في العالم.
الأثر الاقتصادي
تُساهم المناطق التي تتلقى الأمطار من الأمازون بنسبةٍ كبيرةٍ في الناتج المحلي الإجمالي لأمريكا الجنوبية، بما في ذلك المناطق الزراعية التي تُعدّ مصدرًا رئيسيًا للغذاء والمدن الكبرى.
ورغم الجهود الدولية لحماية الغابة، من خلال مؤتمرات المناخ واتفاقيات بيئية متعددة، إلا أن المعركة ما زالت مستمرة بين حماية الطبيعة ومطامع الاقتصاد.
يبقى السؤال الصعب
هل سينجح الإنسان في إنقاذ الأمازون قبل أن تختنق آخر أنفاسها؟
أم أن الجشع سيُسكت صوت الغابة إلى الأبد؟
******
المصادر
حديث وطن
إيليت فوتو أرت


