على ذمة الراوي..أصل كلمة “عرب” هو يعرب بن قحطان؟.لكن التاريخ يقول.

هل أصل كلمة “عرب” هو يعرب بن قحطان؟
الحقيقة التاريخية تقول شيئاً آخر!

كثيراً ما نسمع أن اسم “العرب” يعود لشخصية تُدعى “يعرب بن قحطان”، لكن البحث التاريخي يؤكد ان هذا الطرح مستبعد جداً. وشخصية “يعرب” هو شخصية رمزية أي اسم اختلقه الرواة لاحقاً لتفسير أصل الكلمة، تماماً كما فعل اليونانيون قديماً بنسب أنفسهم لجد أسطوري يدعى “هيلين”.

وهنا أذكر بعض الدلائل التاريخية الموثقة على أصل كلمة عرب:

  1. أول ذكر موثق بكلمة “عرب” لم يظهر في شبه الجزيرة العربية، بل في نصوص الملك الآشوري شلمنصر الثالث عام 853 قبل الميلاد. ذكرت النصوص جيشاً يقوده ملك يدعى “جينديبو العربي” الذي شارك في معركة “قرقر” بألف جمل.
  2. ماذا تعني الكلمة في اللغات السامية؟
    في اللغة الآكادية (لغة أهل العراق القديم) تعني كلمة عرب بمعنى “الغرب”: وكانت كلمة “عرب” أو “غرب” تشير إلى جهة غروب الشمس. وبما أن القبائل العربية كانت تعيش إلى الغرب من بلاد الرافدين، أطلق عليهم الآشوريون هذا الاسم.

وبمعنى “البادية”: في العبرية والآرامية، جذر “عرب” (Araba) يشير إلى الأرض القاحلة أو السهوب. ومن هنا جاء وصف سكان البادية بـ “العرب” لارتباطهم جغرافياً بالصحراء.

  1. “عرب” في القرآن الكريم
    كلمة “عربي” في القرآن الكريم جاءت لوصف “اللسان” (اللغة) وليس العرق أو القومية بمفهومها المعاصر. كان الهدف التأكيد على البيان والوضوح (لسان عربي مبين)، بينما استخدم مصطلح “الأعراب” لوصف سكان البادية وتمايزهم الاجتماعي.
  2. تشابه الحالة مع كلمة “مصر”
    هذا الانتقال في الأسماء طبيعي جداً؛ فكلمة “مصر” في اللغات السامية تعني “الحدود” أو “المكان الحصين” أو “الأرض المأهولة”. المصريون القدماء كانوا يسمون أرضهم “كيميت”، ولكن مع كثرة استخدام جيرانهم الساميين للفظ “مصر”، تبنى المصريون أنفسهم هذا الاسم بمرور الوقت.

الخلاصة:
العربي هو من أنتمى للعرب وتبنى لغة العرب وليس عرق محدد. فمن الممكن أن تكون عربياً وأمازيغياً أو عربياً ولبنانياً كنعانياً، او عربياً ومصرياً.

أخر المقالات

منكم وإليكم