
تتزايد أعداد كبار السن حول العالم، ومع ارتفاع متوسط العمر المتوقع، لم يعد التحدي يقتصر على أن يعيش الإنسان سنوات أطول، بل أصبح السؤال الأهم: كيف نجعل هذه السنوات أكثر صحة وكرامة وأماناً؟
ويأتي اليوم الدولي لكبار السن لعام 2026 تحت شعار «عصر طول العمر: إعادة التفكير في الأنظمة من أجل حياة أطول»، في دعوة إلى تطوير السياسات والخدمات بما يواكب التحولات الديموغرافية، ويضمن لكبار السن حياة أكثر استقلالية ومشاركة.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر قد يرتفع من نحو 1.2 مليار حالياً إلى 2.1 مليار بحلول عام 2050، ما يجعل الشيخوخة واحدة من أبرز القضايا الاجتماعية التي تحتاج إلى استعداد طويل الأمد.
ولا تتعلق رعاية كبار السن بالخدمات الصحية فقط، بل تشمل أيضاً الحماية الاجتماعية، والتقاعد، والسكن الملائم، والنقل، ومكافحة العزلة والتمييز على أساس العمر، إلى جانب توفير فرص المشاركة في الحياة الثقافية والاجتماعية.

وفي المقابل، يمتلك كبار السن رصيداً من الخبرات والمعارف التي يمكن أن تنتقل إلى الأجيال الجديدة، ما يجعلهم شركاء فاعلين في المجتمع، وليسوا مجرد فئة تحتاج إلى الرعاية.
ويحمل هذا اليوم رسالة واضحة: زيادة سنوات العمر ينبغي أن ترافقها زيادة في جودة الحياة، وأن يكون التقدم في السن مرحلة تحظى بالاحترام والحقوق والكرامة، ضمن مجتمع يقوم على التضامن بين الأجيال.
