عدنية شبلي ..الرواية بتعيد للأماكن حقها.وتكتب عن الأشياء اللي التاريخ بحاول يمرق عنها كأنها تفاصيل ثانوية.

الرواية بتعيد للأماكن حقها

عدنية شبلي بتكتب عن الأشياء اللي التاريخ بحاول يمرق عنها كأنها تفاصيل ثانوية.

ولدت عدنية سنة 1974 في قرية الشبلي بالجليل، وبلّشت تنشر قصصها ونصوصها السردية من منتصف التسعينيات. اختارت طريق بعيد عن الشعارات والخطابات الكبيرة؛ تكتب عن الأشياء اللي ممكن تمرق قدامنا من دون ما ننتبه إلها.

كتبت عدنية روايات وقصص قصيرة ومسرحيات ومقالات. أول روايتين إلها، “مساس” و “كلنا بعيد بذات المقدار عن الحب”، فازوا بجائزة مؤسسة عبد المحسن القطان للكاتب الشاب.

من خلالهن، بلّشت تبني أسلوبها الخاص: لغة دقيقة ومكثّفة، بتدخل لعالم الشخصيات الداخلي من خلال أفعال بسيطة وتفاصيل صغيرة، من غير ما تشرح كل إشي للقارئ بشكل مباشر.

عدنية درست الإعلام والدراسات الثقافية، وحصلت على الدكتوراه من جامعة شرق لندن. كان بحثها عن “الإرهاب البصري”، وكيف بتصنع القنوات التلفزيونية صور الخوف والحرب، وكيف ممكن للصورة وطريقة عرضها تغيّر فهم الناس للحدث. كمان درّست في جامعة نوتنغهام، واشتغلت في البحث والتدريس الثقافي.

أكثر رواياتها انتشارًا كانت “تفصيل ثانوي”، اللي بتاخذ القارئ من رام الله للنقب. الرواية بترجع لجريمة وقعت سنة 1949 بحق امرأة فلسطينية، وبعد عشرات السنين تقرر امرأة فلسطينية ثانية تبحث عن قصتها، رغم الحواجز والحدود اللي بتحاول تمنعها من الوصول.

نادي بلدنا النقب استضاف عدنية شبلي، ووجودها هناك حمل معنى خاص: كاتبة من الجليل، انطلقت من اللغة العربية ومن تجربة الفلسطيني في الداخل، ووصلت كتابتها لقرّاء حول العالم، من خلال رواية بتعيد للنقب حكاية حاول التاريخ يدفنها.

اللقاء معها كان تجربة بتورّينا كيف ممكن للكتابة الهادئة والدقيقة، اللي بتلاحق تفصيل صغير وما بتتركه يضيع، تكون أقوى من كل الضجيج.

أخر المقالات

منكم وإليكم