عبقرية الحضارة الأمازيغية

مملكة نوميديا قبل ألفي عام.

قبل أكثر من ألفي عام، كانت مملكة نوميديا قلب حضارة نابضة في غرب البحر المتوسط. هذه المملكة الأمازيغية لم تكن مجرد مجموعة قبائل، بل دولة منظمة أبدعت في شتى المجالات:

  • ثقافيا واجتماعيا: كانت العاصمة سيرتا مركزا للحياة الفنية والاجتماعية، حيث تحتضن، آنذاك، احتفالات دينية وعادات تقليدية تجمع بين القبائل، وفيها أظهر الأمازيغ براعتهم في صناعة الفخار، ما يدل على ذوق رفيع وفنون متقدمة.

اقتصاديا: اعتمد النوميديون على الزراعة المتطورة، خاصة زراعة الحبوب والزيتون، بالإضافة إلى تربية الخيول التي اشتهرت بها نوميديا، ما جعل المملكة من أغنى مناطق شمال إفريقيا آنذاك.

عسكريا: اشتهر النوميديون كذلك بفرسانهم المهرة في سلاح الفرسان الخفيف، الذين لعبوا دورا حاسما في حروبهم ضد الرومان، كما نظموا جيوشا متقدمة لاستراتيجيات الدفاع والهجوم.

سياسيا: بقيادة الملك ماسينيسا أو ماسنسن وحدت القبائل وبنيت دولة قوية، مما خلق توازنا في ميزان العلاقات بين النوميديين و بين القوى الكبرى مثل روما وممالك امازيغية أخرى داخل الفضاء الشمال افريقي، محافظين على قوة المملكة لفترات طويلة.

علميا وتقنيا: أبدع أمازيغ نوميديا في تطوير أساليب الري والزراعة، كما برعوا في صناعة الأسلحة وأدوات الحياة اليومية، ما يعكس فهما متقدما للهندسة والعلوم العملية.

نوميديا لم تكن مجرد تاريخ، بل مثال حي على أن الأمازيغ كانوا فاعلين في صناعة الحضارة، محافظين على هويتهم ومؤثرين في مجريات المنطقة.

# مجلة إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم