نحو عام 1873، أحضر رجل من شعب الساليش يُدعى صامويل ووكينغ كايوت أربعة عجول من البيسون اليتيمة، كانت قد تبعته بعد إحدى رحلات الصيد، من دون أن يدرك أنه كان يؤسس بذلك واحدًا من أهم قطعان البيسون في الولايات المتحدة.
تكاثرت العجول الأربعة على مدى العقود التالية، وانتقلت ملكية القطيع إلى مربي الماشية ميشيل بابلو وتشارلز ألارد في ولاية مونتانا. وبحلول أوائل القرن العشرين، اقترب عدد القطيع من 800 بيسون، رغم أن بابلو أخبر المشترين بأنه يملك نحو 400 فقط.
وعندما رفضت الولايات المتحدة شراء القطيع قبل فتح الأراضي للاستيطان ومنحها للمزارعين، لجأ بابلو إلى كندا، حيث وافق المسؤولون هناك على دفع نحو 130 ألف دولار لنقل الحيوانات إلى الشمال.
واستمرت عملية جمع البيسون ونقله بين عامي 1907 و1912، وتحولت إلى واحدة من أكثر عمليات الحفاظ على الحياة البرية تعقيدًا في التاريخ؛ إذ كان ترويض البيسون البري وإدخاله إلى عربات القطارات أمرًا بالغ الصعوبة والخطورة.
ففي إحدى الحوادث، علّق ثور قرونه ببوابة إحدى عربات النقل، وتمكن من رفعها والتأرجح بها فوق الفراغ، وكاد يسقط على المسؤولين الموجودين أسفلها. وفي حادثة أخرى، كسر أحد الثيران عنقه أثناء مقاومته للصندوق المخصص لاحتجازه.
وفي لحظة فوضوية أخرى، اندفع نحو 75 بيسونًا في حالة تدافع مباشرة إلى نهر بند دوراي، ولم يُعثر عليها بعد ذلك.
ورغم كل هذه الصعوبات، نجحت العملية في نقل 716 بيسونًا إلى الشمال، حيث وصلت إلى ما أصبح لاحقًا متنزه بوفالو الوطني ومتنزه إلك آيلاند الوطني في ألبرتا بكندا.
وهكذا أصبح ذلك القطيع، الذي بدأ بأربعة عجول يتيمة حملها رجل إلى منزله ذات يوم، أساسًا وراثيًا مهمًا لجزء كبير من جهود الحفاظ على البيسون وتكاثره حتى يومنا هذا.
#التاريخ #البيسون #الحفاظ_على_الحياة_البرية #كندا #مونتانا#مجلة ايليت فوتو ارت.


