رحلة شارون ستون: من القمة إلى النهوض من جديد
في الصباح، كانت الممثلة الأعلى أجراً في هوليوود.
وفي الظهيرة نفسها، لم تعد تتذكر حتى اسمها.
أما صناعة السينما التي صنعت شهرتها؟
فقد استبدلتها قبل أن تتمكن حتى من المشي مجدداً.
سبتمبر 2001.
كانت شارون ستون تقف خلف الأريكة في منزلها بمدينة سان فرانسيسكو عندما شعرت بصدمة المفاجأة في رأسها كأنها صاعقة. طارت فوق الأريكة، واصطدمت بطاولة القهوة، ثم أظلم كل شيء.
لم يكن الأمر مجرد إجهاد…
ولم يكن تعباً عاماً…
كان نزيفتً دماغيّاً حادّاً.
نزف دماغها لمدة تسعة أيام كاملة، ولم يمنحها الأطباء سوى 1% فقط كفرصة للبقاء على قيد الحياة.
كانت في الثالثة والأربعين من عمرها، عند القمة المطلقة لمسيرتها المهنية: مشهورة، قوية، ولا تُقهر.
ثم… اختفى كل شيء.
- لم تعد تقدر على المشي دون مساعدة.
- لم تعد تستطيع قراءة جملة بسيطة.
- وأحياناً، لم تكن تتذكر حتى اسمها!
المرأة التي عُرفت بذكائها، وجمالها، وثقتها المطلقة بنفسها، قضت سنوات طويلة تعيد تعلم الكلام، والتفكير، والحركة.
عندما يدير العالم ظهره
هوليوود لم تنتظرها… فهي لا تنتظر أحداً. - توقف الهاتف عن الرنين.
- ذُهبت الأدوار إلى ممثلات أخريات.
- اختفت الدعوات تماماً، دون أدنى تفسير.
لكن خسران عملها لم يكن الجزء الأصعب؛ فقد انتهى زواجها، وفقدت حضانة ابنها، حتى مدخراتها المالية تبخرت! وبينما كانت تصارع لمجرد البقاء على قيد الحياة… كان هناك من يستولي على كل ما تملك.
سبع سنوات كاملة أُنفقَت في إعادة التأهيل: - إعادة تعلم المشي.
- إعادة تعلم الكلام.
- إعادة تعلم التفكير.
الولادة من جديد
تلك السكتة الدماغية غيرت ما هو أكثر بكثير من مجرد جسدها… غيرت طريقتها في رؤية الآخرين، ونظرتها لنفسها.
توقفت عن الركض وراء الشهرة، وبدأت تبحث عن معنى لحياتها.
ثم اكتشفت الشغف بالرسم؛ فالمرأة التي نسيتها هوليوود كشفت عن جانب أصيل من روحها كان ينتظر فرصة للتعبير عن نفسه.
لقد خسرت مسيرتها المهنية…
خسرت ثروتها…
وخسرت الهوية التي منحها إياها العالم…
لكنها لم تفقد نفسها أبداً.
وأحياناً، يتوجب عليك أن تفقد كل شيء… لكي تكتشف من تكون حقاً.


