تنتشر مشكلة الع/نف في العديد من المناطق داخل الوطن العربي، وتتخذ أشكالًا متعددة؛ منها الع_نف الجسدي، واللفظي، والأسري، والمدرسي، والسياسي. ولم يعد الع!نف سلوكًا فرديًا معزولًا، بل تحوّل في كثير من الأحيان إلى ظاهرة اجتماعية تعكس أزمات أعمق يعيشها الفرد والمجتمع على حدّ سواء.ويُلاحظ أن تصاعد الع|نف يرتبط بجملة من العوامل؛ مثل الفقر، والبطالة، وضعف مؤسسات التنشئة الاجتماعية، وغياب العدالة، إضافة إلى تأثير الصراعات والحروب التي خلّفت آثارًا نفسية عميقة لدى الأفراد، خاصة فئة الشباب.■التفسير النفسي للع|نفيرى علم النفس أن الع_نف ليس سلوكًا فطريًا خالصًا، بل هو نتاج تفاعل معقّد بين العوامل النفسية والاجتماعية والبيولوجية. ويمكن تناول التفسير النفسي للع_نف من عدة زوايا:1. الإحباط والعدوانيذهب هذا التفسير إلى أن الع_نف ينشأ نتيجة الإحباط المتكرر، فعندما يُحرم الفرد من تحقيق حاجاته الأساسية أو طموحاته، يتحوّل الإحباط إلى طاقة عدوانية قد تُوجَّه نحو الذات أو الآخرين.2. الع^نف بوصفه سلوكًا متعلَّمًاوفق نظرية التعلم الاجتماعي (ألبرت باندورا)، يتعلّم الفرد الع^نف من خلال التقليد والملاحظة، خاصة إذا نشأ في بيئة تُكافئ السلوك العنيف أو تبرّره، سواء داخل الأسرة أو المدرسة أو وسائل الإعلام.3. العوامل النفسية الداخليةتشير بعض التحليلات النفسية إلى أن الع^نف قد يكون تعبيرًا عن صراعات داخلية مكبوتة، أو عن شعور بالدونية، أو عن عجز في ضبط الانفعالات. ويرى فرويد أن العدوان جزء من الغرائز الإنسانية، لكنه يحتاج إلى تهذيب وضبط عبر الثقافة والتربية.4. الصدمة والاضطرابات النفسيةالأفراد الذين تعرّضوا لصدمات نفسية، كالحروب أو الع^نف الأسري، قد يُظهرون سلوكًا عنيفًا بوصفه آلية دفاعية أو إعادة إنتاج للتجربة المؤلمة…إن مشكلة الع^نف لا يمكن فهمها أو معالجتها بمعزل عن جذورها النفسية والاجتماعية. ^فالعنف ليس مجرد انحراف أخلاقي، بل هو في كثير من الأحيان صرخة نفسية تعبّر عن خلل في الفرد أو في البنية الاجتماعية التي يعيش داخلها. ومن هنا، فإن مواجهة الع’نف تتطلب وعيًا نفسيًا، وتربية قائمة على الحوار، وسياسات اجتماعية عادلة تُعيد للإنسان شعوره بالأمان والمعنى.#ماهو رأيك ، ماهو السبب الموجود في بيئتك يكون سببًا في العن^ف ؟#هل أعجبك هذا #تابعنا للمزيد #كهف_الفلسفة أكثر من مجرد حساب إنه رحلة للبحث عن معنى الحياة.
#محلة ايليت فوتو ارت.


