💥 مراجعات برليناله | «سومسوم، ليلة النجوم» لمحمد صالح هارونرموز تصور مكانة المرأة وتشاد المعاصرة برلين ـ خاص «سينماتوغراف» طوال مسيرته الروائية (من “دارات – الموسم الجاف” إلى “لينغوي، الروابط المقدسة”، مرورًا بـ”رجل يصرخ” و”غريغريس”)، لطالما سلط المخرج التشادي محمد صالح هارون الضوء على صورة أفريقيا غير النمطية في عالم السينما، مُجسدًا التعقيد المتضارب غالبًا بين الجذور العريقة وحداثة الخرافات الجديدة. ويُواصل المخرج الآن صقل هذا النهج المُثابر وتوضيحه، كما يُظهر فيلمه الجديد “سومسوم، ليلة النجوم، Soumsoum, the Night of the Stars ” – الذي عُرض في المسابقة الرسمية للدورة السادسة والسبعين لمهرجان برلين السينمائي الدولي – بتأثيرٍ لافت.تدور أحداث الفيلم وسط الأساطير والحكايات الشعبية (مع إشارة واضحة إلى رواية بن أوكري، “إبهار الآلهة”)، متتبعًا مسار مراهق معاصر في صحراء تشاد القاحلة التي هزتها الفيضانات الناجمة عن تغير المناخ. نتابع رحلة اكتشاف الذات: محاولة شخص ما للعثور على ذاته، مدفوعة برؤى نبوية مقلقة وحاجة ملحة للتخلي عن المعتقدات والمخاوف الجماعية التي تؤدي في النهاية إلى تحميل الآخرين المسؤولية. إنها رحلة تتشكل في أحضان مناظر طبيعية خلابة (هضبة إنيدي، سلسلة جبال في الصحراء الكبرى شمال شرق تشاد، بأوديتها ومنحدراتها وأقواسها الطبيعية وكهوفها ومسطحاتها المائية الخفية) تجعلها تبدو وكأنها تنضح بجو من الخلود بدلًا من أن تعكس اضطرابًا إنسانيًا.”أحلم. أرى الأحداث قبل وقوعها.” كأي فتاة أخرى، تحمل هاتفها المحمول وحبيبها بابا، تشعر كيللو (ميمونة مياواما)، وهي تلميذة صغيرة، أن الحياة لن تعود كما كانت في قريتها الصغيرة التي تضررت بشدة من الأمطار الغزيرة في الأول من سبتمبر 2024. لكنها في الغالب، تشعر بقلق خفيّ حيال الرؤى المزعجة التي تراودها، والوصمة (النفسية والاجتماعية) التي لحقت بها جراء وفاة والدتها أثناء ولادتها: كيللو “مولودة من دم”. هل هذه قوة أم نقمة؟ يساعدها لقاؤها مع آية (أشواك أبكر سليمان)، وهي امرأة تُعتبر ساحرة ومنبوذة من السكان المحليين، على توضيح فهمها للروابط في عالم الأحياء وفي العوالم المرئية وغير المرئية. لكنها بحاجة إلى اتخاذ بعض القرارات المصيرية..أرواح تائهة، صخرة النسر، مغارة السيدات الحارسات، أبناء القمر، مهرجان الأقنعة، نجوم تنقل صوت الظل… يستحضر محمد صالح هارون عالماً كاملاً من العجائب والحكايات، ينسجها برفق في ثوب احتفالي من الواقعية الغنية بالرموز (التي تعبر عن أكثر بكثير مما نتصور عن تشاد المعاصرة، ومكانة المرأة، والتوفيقية الدينية، وكراهية الأجانب، إلخ). هذه البساطة المتناهية تتجلى في أسلوب إخراج رائع، حيث تُصوَّر الوجوه كما لو كانت مناظر طبيعية، والمناظر الطبيعية الاستثنائية (التي تُذكِّر بوادي النصب التذكاري لجون فورد) كما لو كانت شخصيات. إنه فيلم روائي طويل متقن ببراعة، وقناة للخلود، وهو مُعدٌّ لجماعة سينمائية متخصصة في الخوارق، وقد يُثير أسلوبه السردي غير المألوف للغاية حيرة مشاهد أو اثنين، على الرغم من حقيقة أنه “كان هناك عالم قبلهم، عالم يحتقرونه لأنهم يجهلون ثرواته، ذلك العالم الذي يقول شيئًا عنا وعن ماضينا”. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك # مجلة ايليت فوتو ارت.


