زيوس وهرقل ..ليزر في الفضاء

في جامعة ميشيغن الأميركية، نجح العلماء في ابتكار ليزر طاقته تكاد تبدو غير معقولة: 2 مليار مليون واط. قوة تفوق كل ما ينتجه كوكب الأرض من كهرباء بنحو مئة مرة، لكنها لا تدوم سوى نبضات متناهية القِصر، أقصر من الثانية بمليار مليون مرة!

أُطلق عليه اسم “زيوس” تيمّنًا بملك الآلهة في الأساطير الإغريقية، وهو أقوى بضعف الليزر الأميركي السابق المسمّى “هرقل”. هذه القوة الهائلة ليست للاستعراض، بل يُتوقع أن تغيّر مستقبل الكثير من التقنيات، من التصوير الطبي المتقدم إلى علاجات السرطان، وصولًا إلى مجالات الدفاع ودراسة المواد وتصنيعها.

أما الفضاء، فله نصيب الأسد من قدرات هذا العملاق. فبواسطة زيوس سيتمكن الباحثون من محاكاة ظروف كونية لا يمكن الاقتراب منها، مثل حواف الثقوب السوداء، ومناطق الانفجارات التي تُطلق الإشعاعات العالية الطاقة. فهم هذه البيئات سيفتح الباب أمام ابتكار تقنيات جديدة للحماية والتنبؤ.

والأكثر إثارة هو احتمال أن يكون “زيوس” نفسه الشرارة التي ستدفع سفن المستقبل ذات الأشرعة الضوئية، تلك التي قد تنقل البشر يومًا ما خارج حدود النظام الشمسي… إلى عوالم لم نرَها بعد.

#مجلة إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم