رسائل طائر السنونوالمهاجر.

طائر السنونو. مهاجر صغير يحمل رسالة عظيمة؟!كل عام يقطع طائر السنونو آلاف الأميال عبر القارات والبحار ليصل إلى بلادنا، وكأنما يؤدي مهمةً عظيمة أوكلها الله إليه في منظومة الحياة المتوازنة على الأرض.هذا الطائر الجميل لا يأتي للسياحة ولا للاستراحة، بل يقضي معظم وقته في اصطياد الحشرات الطائرة والذباب والبعوض وغيرها من الآفات التي تتكاثر بأعداد هائلة. ولو تُركت هذه الحشرات دون أعدائها الطبيعيين لتضاعفت أعدادها بشكل يجعل الحياة أكثر صعوبة على الإنسان والحيوان والنبات.إنها صورة مدهشة من صور التوازن الذي أودعه الله في خلقه؛ فلكل مخلوق دور، ولكل كائن وظيفة، حتى أصغر الطيور والحشرات. وما نظنه أحيانًا مخلوقًا عاديًا هو في الحقيقة جزء من نظام دقيق يحفظ استقامة الحياة على الأرض.قال تعالى:﴿وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ فـكل شيء موزون هو تعبير عظيم يشير إلى هذا التوازن البديع الذي يحكم الكون؛ توازن بين المفترس والفريسة، وبين النبات والحيوان، وبين التكاثر والاستهلاك، بحيث تستمر الحياة وتستقيم.عندما ترى طائر السنونو يحلق بسرعة في السماء، تذكر أنه ليس مجرد طائر مهاجر، بل جندي صغير في جيش الطبيعة، يؤدي دوره الذي قدره الله له منذ آلاف السنين، شاهداً على حكمة الخالق ودقة صنعه.سبحان من خلق فأبدع، وقدر فهدى، وجعل لكل مخلوق مكانه ووظيفته في هذا الكون العظيم.م . #ماهر_بقجه_جي#مجلة ايليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم