دينا فاروق وليلى علوي وهنا شيحة في جلسة حوارية «حكايتها الخاصة: المرأة في سينما محمد خان .

💥 محمد خان أعاد اكتشاف المرأة على الشاشة دينا فاروق وليلى علوي وهنا شيحة يستعدن تجربته الجونة، مصر ـ «سينماتوغراف»استعاد مهرجان الجونة السينمائي، ضمن فعاليات دورته التاسعة، تجربة المخرج الراحل محمد خان من زاوية مختلفة، عبر جلسة «حكايتها الخاصة: المرأة في سينما محمد خان»، التي ناقشت موقع الشخصيات النسائية في عالمه السينمائي، وكيف منحها مساحة تتجاوز الأدوار التقليدية المرتبطة بالرجل. وأدارت الجلسة الناقدة والكاتبة مي التلمساني، بمشاركة الفنانتين ليلى علوي وهنا شيحة، والمونتيرة دينا فاروق، في إطار احتفاء المهرجان بمرور 10 سنوات على رحيل خان.ولم تتوقف الجلسة عند استعادة ذكريات العمل مع المخرج الراحل، بل حاولت تفكيك الطريقة التي بنى بها خان شخصياته النسائية، سواء من خلال شهادات الممثلات اللتين تعاونتا معه، أو عبر القراءة المهنية للمونتيرة دينا فاروق، التي سلطت الضوء على البنية الدرامية لهذه الشخصيات ودورها داخل أفلامه.** دينا فاروق: المرأة ليست تابعًا للرجلقدمت دينا فاروق قراءة لافتة في رؤية محمد خان للمرأة، موضحة أن شخصياته النسائية لم تكن مجرد امتداد للشخصية الرجالية أو عنصرًا مكملًا لها، وإنما امتلكت في كثير من الأحيان حكاياتها الخاصة ودوافعها ورغباتها ومساراتها المستقلة.وأشارت إلى أن سينما خان أتاحت للمرأة أن تعبّر عن طموحاتها واحتياجاتها وتناقضاتها بصورة واقعية، بعيدًا عن النماذج الجاهزة أو التصورات النمطية التي تحصر الشخصية النسائية في صورة الضحية أو الحبيبة أو الزوجة التابعة.وتكشف هذه الرؤية جانبًا مهمًا من مشروع خان، فالمرأة عنده ليست وظيفة درامية داخل حكاية الرجل، بل شخصية لها عالمها الخاص، وهو ما وسّع طبيعة الحضور النسائي على الشاشة المصرية، ومنح الشخصيات النسائية قدرة أكبر على التأثير في مسار الأحداث وصناعة مصائرها.وتتقاطع قراءة دينا فاروق مع عدد من أفلام خان التي قدمت نساءً شديدات الاختلاف في الطباع والظروف الاجتماعية، من «موعد على العشاء» و«أحلام هند وكاميليا» إلى «زوجة رجل مهم» و«بنات وسط البلد»، حيث لا تظهر المرأة في قالب واحد، وإنما بوصفها شخصية إنسانية تحمل رغباتها ومخاوفها واختياراتها وتناقضاتها.** ليلى علوي: فهم المرأة قبل تصويرهامن جهتها، تحدثت ليلى علوي عن قدرة محمد خان الاستثنائية على فهم النساء، مشيرة إلى اهتمامه بالتفاصيل الصغيرة والمشاعر الداخلية التي تصنع الشخصية، وليس فقط بالمواقف أو الحوار.وقالت إن ما ميز سينماه هو «النقاء والتلقائية والفطرية والطبيعية»، موضحة أنه كان ينسج تفاصيل الشخصيات النسائية بصورة حقيقية وناعمة، تجعل المشاهد قادرًا على التعرف إليها وربطها بتجارب عاشها في حياته أو شاهدها لدى المحيطين به.وربطت علوي هذا الأسلوب بشخصية خان نفسها، قائلة إنه كان شديد الذكاء والملاحظة، ثري المشاعر وتلقائيًا، ورغم ما وصفته بالشخصية الآمرة، كان حنونًا وطيبًا، وهي صفات انعكست على طريقته في التعامل مع الشخصيات والممثلين.** «خرج ولم يعد».. لحظة التحولواستعادت ليلى علوي تجربتها مع خان في فيلم «خرج ولم يعد»، الذي شكل نقطة تحول رئيسية في مسيرتها، بعدما كان المخرج في البداية مترددًا في إسناد الدور إليها، قبل أن تتغير الأمور بعد تدخل عدد من صناع الفيلم وإصرارهم على مشاركتها.وكان الفيلم أيضًا أول عمل يمنحها جائزة، وأسهم في تغيير نظرة المخرجين إليها، بعدما بدأت تُرى كممثلة قادرة على تقديم شخصيات تتجاوز صورة «البنت الجميلة» التي ارتبطت بها في بداياتها.واستعادت علوي تفاصيل التصوير في الريف، حيث تعاملت مع بيئة المكان بصورة مباشرة، وقادت جرارًا زراعيًا وتعاملت مع الحيوانات، في تجربة أراد خان من خلالها أن يجعل الشخصية جزءًا حقيقيًا من عالمها، لا ممثلة تؤدي دور امرأة ريفية أمام ديكور مصطنع.** هنا شيحة: ست ساعات أزالت الرهبةأما هنا شيحة، فتحدثت عن تجربتها مع خان في فيلم «قبل زحمة الصيف»، مستعيدة اللقاء الأول الذي جمعهما قبل بدء العمل.وقالت إن الصورة التي وصلتها عنه باعتباره مخرجًا «ديكتاتوريًا» جعلتها تشعر بالرهبة، قبل أن تتحول تلك المشاعر خلال لقاء استمر نحو ست ساعات في المعادي إلى علاقة صداقة، بعدما اكتشفت جانبًا مختلفًا من شخصيته، ووصفته بأنه كان يحب الحياة والشخصيات التي يقدمها.وأضافت أن طريقته في التصوير كانت شديدة السلاسة، إلى درجة أنها لم تكن تشعر أحيانًا بوجود الكاميرا، مؤكدة أنه كان يعرف كيف يتحدث مع الممثلين ويقودهم من دون أن يفقدهم إحساسهم الطبيعي أمام العدسة.وتكشف شهادة شيحة جانبًا آخر من علاقة خان بممثلاته؛ فهو لم يكن يبحث عن صورة نمطية للجمال، وإنما عن امرأة تبدو طبيعية وعادية، لكنها قادرة على أن تصبح جذابة عندما تتأنق، وهو تصور يتسق مع اهتمامه بالشخصية قبل صورتها الخارجية.** المرأة عند خان.. شخصية لا هامشفي مجمل شهادات الجلسة، بدا أن حضور المرأة في سينما محمد خان لم يكن منفصلًا عن مشروعه الأوسع في الاقتراب من الحياة اليومية. فالشخصيات النسائية عنده لا تتحرك وفق تقسيمات أخلاقية جاهزة، ولا تُختزل في دور واحد، وإنما تتشكل من تفاصيل البيئة والطبقة والعلاقات والاختيارات الشخصية.وهنا تتقاطع شهادة دينا فاروق مع تجربة ليلى علوي وهنا شيحة، فالممثلتان تتحدثان عن طريقة خان في التعامل مع الشخصية من الداخل، بينما تضع المونتيرة هذه التجربة في سياقها السينمائي الأوسع، باعتبار أن استقلال الشخصية النسائية كان جزءًا من بناء الفيلم نفسه، وليس مجرد مساحة أداء للممثلة.واستشهدت ليلى علوي بعدد من النماذج التي تعكس هذا المنظور، من «زوجة رجل مهم» إلى «بنات وسط البلد» و«الغرقانة»، مؤكدة أن خان كان يحب المرأة المصرية ويقدمها بقوة وكرامة ومسؤولية، مع اهتمام واضح بتفاصيل ملابسها وسلوكها وعلاقتها بالمكان والآخرين.بهذا المعنى، لم تكن جلسة «حكايتها الخاصة» مجرد استعادة لذكريات نساء عملن مع محمد خان، وإنما محاولة لقراءة أثره في تمثيل المرأة داخل السينما المصرية. وبين شهادة ممثلة اختبرت طريقته أمام الكاميرا، وممثلة أخرى عاشت معه تجربة مختلفة، وقراءة مونتيرة شاركت في صياغة أحد أفلامه، ظهر مشروع خان بوصفه تجربة جعلت المرأة أكثر حضورًا واستقلالًا، وأقرب إلى تعقيد الحياة من الصورة النمطية التي اعتادت الشاشة تقديمها.https://cinematographweb.com/#فيلم، #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم