الباحث “مايكل كورباليس” يعوِّل بشدة أن الإشارات الجسدية ساهمت أو شاركت في تقدم اللغة ، سواء لدى الأفراد لأو لدى النوع ، وبشير إلى أن التحول من اليد إلى الفم لم يكن مفاجئاً ، فما زالت الإشارات اليدوية تتبدى بصورة بارزة في اللغة . ويصل للقول بأن اللغة تطورت من الإشارات على أساس حركات اليدين والذراعين والوجه ، بما فيها حركات الفم والشفتين واللسان . (16)ولا نستطيع هنا أن نجاريه في طرحه هذا ، كون أن ظهور اللغة المنطوقة استند على جملة من المعايير ومرتكزات لاسيما الفيزيولوجية والتشريحية منها ، فثمة تطور ذاتي تشريحي دفع الإنسان لينطق ، يرتكز في هبوط الحنجرة وليس في حركة اليد أو الإشارة .وسأضرب مثلاً: لنفترض أن الإنسان وُجِد في حيِّز من ظلام لا نور فيه . إن جملة الإشراطات لظهور اللغة يمكن لها أن تقوم بدورها من أجل انبثاق النطق وإن في الظلام ، غير أن عالم الإشارة سوف يفقد حيِّزه في الظلام . فنحن لا نرى الإشارات في الليل في حين أننا نستطيع أن نتكلم ونتواصل .فاللغة تمتلك علانيتها وذيوعها في حين أن الإشارة تمتلك سريتها لأنها صامتة .بشار خليف# المشرق تاريخ واثار، # محلة ايايت فوتو ارت


