دراسة تحذر من فقدان العضلات مع أدوية إنقاص الوزن الشهيرة مثل أوزمبيك وويغوفي

د. إيمان بشير ابوكبدة

حذّرت دراسة طبية حديثة من أن أدوية إنقاص الوزن الشهيرة مثل أوزمبيك، ويغوفي، ومونجارو، قد تؤدي إلى فقدان كتلة عضلية أكبر من المتوقع، خاصة لدى كبار السن، ما قد يرفع مخاطر صحية مرتبطة بالحركة وجودة الحياة.

وأوضحت الدراسة، التي أجرتها كلية الطب بجامعة نورث كارولاينا الأمريكية ونُشرت في دورية Annals of Internal Medicine، أن هذه الأدوية التي تنتمي إلى فئة “الإنكريتين”، وتُستخدم على نطاق واسع لعلاج السكري من النوع الثاني والسمنة، ترتبط بمعدلات مرتفعة من الهزال العضلي.

وقال الدكتور جون أ. باتسيس، المتخصص في السمنة والتغذية وقائد فريق البحث، إن فقدان العضلات يُعد أمراً متوقعاً أثناء أي برنامج لفقدان الوزن، إلا أن نتائج الدراسة أظهرت أن نسبة الكتلة العضلية المفقودة كانت أعلى بشكل مستمر مما كان متوقعاً في مختلف الدراسات التي تمت مراجعتها.

وأضاف أن هذه النتائج تستدعي اهتماماً أكبر من الأطباء والمرضى، لأن حجم فقدان العضلات مقارنة بإجمالي الوزن المفقود قد يؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الظاهرة قد تمثل خطراً أكبر على كبار السن، خاصة أن معظم الدراسات السابقة لم تشمل مشاركين تزيد أعمارهم على 60 عاماً، كما لا توجد دراسات كافية ركزت على من هم فوق 65 عاماً.

وأوضح باتسيس أن فقدان العضلات الكبير قد يؤدي إلى زيادة خطر السقوط والكسور، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً لقدرة كبار السن على الحركة والاستقلالية، إضافة إلى تأثيره السلبي على جودة الحياة اليومية.

وفي ضوء هذه النتائج، أوصى فريق البحث بضرورة مراقبة صحة العضلات بدقة عند وصف هذه الأدوية للمرضى، وعدم الاكتفاء بمتابعة الوزن فقط، بل تضمين تقييمات خاصة بالكتلة العضلية والقوة البدنية ضمن خطة العلاج.

كما دعا الباحثون إلى إدراج قياسات العضلات ضمن التجارب السريرية المستقبلية، مع ضرورة إجراء مزيد من الدراسات المتخصصة لكبار السن، لفهم التأثيرات طويلة المدى لهذه الأدوية على الصحة العامة والوظائف الحركية.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه أدوية إنقاص الوزن انتشاراً واسعاً عالمياً، ما يجعل فهم آثارها الجانبية المحتملة أمراً ضرورياً لضمان تحقيق الفائدة العلاجية دون الإضرار بصحة المرضى على المدى الطويل.

******
المصادر
حديث وطن
إيليت فوتو أرت

أخر المقالات

منكم وإليكم