دار شمعايا أفندي ، و دار الخواجه اسلامبولي ، و دار الخواجه لزبونا ..قصور تاريخية في دمشق.

قصر شمعايا الذي كان في دمشق
******************************

ذكر الكاتب و المؤرخ الدمشقي نعمان بن عبده قساطلي في كتابه الشهير ( الروضة الغناء في دمشق الفيحاء ) عام 1878 : أن  من الدور العظيمة بحي اليهود ( دار شمعايا أفندي ، و دار الخواجه اسلامبولي ، و دار الخواجه لزبونا) . و لم يصرف على الواحدة منها اقل من 20 ألف ليرة ، و كل هذه البيوت بحي اليهود و قد بنيت بين سنة 1865 و سنة 1872 .
.
و في منتصف القرن التاسع عشر و تحديدا بين عامي 1864 و حتى عام 1875 للميلاد ، أعيد بناء هيكلة بيت الثري اليهودي الدمشقي “شمعايا  افندي”  بشكل منسق و بالزخارف الثلاثية الأبعاد ذات المنحنيات المقعرة والمحدبة بخطوط لولبية المحاكية لأشكال القواقع والمحار والأصداف بالإضافه الى الأزهار واللفائف وأوراق النباتات والشرائط ذات الخطوط المنحنية ..
وقد بلغت تكاليف اعادة تشييد البيت ما ينيف   20,000 الف ليرة كما مر سابقاً .
.
و هذه الزخارف تدعى بلغة أهل الغرب ( الركوكو ) وهي  امتداداً لفن (زخارف فن الباروك)…  وقد ازدهر هذا الفن بالقرنين  الثامن  عشر و التاسع عشر و خاصة في دول  أوروبا  الغربية .
.
وكان اجمل مافي القصر هو 《قاعة المرمر》
وهذه القاعة تم نقلها من داخل (بيت شمعايا) في دمشق الى قصر “نسيب جنبلاط” المسمى”قصر الهلالية” عام 1936 م بعد شرائه للمرمر و التي تعتبر إحدى أجمل صالات القصور الدمشقية..
و يذكر أن المرمر قد تم جلبه من مدينة “فلورنسا” في إيطاليا إلى دمشق أواخر القرن التاسع عشر.
.
يتوسط العتبة في قاعة المرمر ( فسقية – بحرة) فريدة من نوعها و جمالها في جميع أنحاء العالم  (ذات السباع الست ) ومتوّجة بصحن الفسقية يتوسطها عمود حامل لصحنين من المرمر الصافي
.
تتألف القاعة من جزئين:
📍 و تكون مساحة المدخل موازية  لمستوى  أرض الديار و مرصوفة بالرخام ويطلق عليها اسم العتبة و غالباُ ما يتوسطها فسقية ماء . بالإضافة الى المصب  ( منهل المياه  ) على شكل محراب في الجدار المقابل لباب القاعة  .

📍أما القسم الثاني من القاعة الرئيسية فهو ما يعرف باسم (المجلس  أو الطزر) يفصل بينهما قوس ضخم جميل .
.
ومن الملاحظ أنه تم تبديل مكان الفسقية و وضعها في مكان المجلــس ( الطزر )– عند نقلها الى قصر جنبلاط — بدلا من مكانها الأصلي في العتبة ، (مما يدل على الحرفية في عملية النقل و التركيب و عبقرية المبدع الدمشقي حين صممها لتكون في فسحة العتبة ، و كذلك عبقرية المبدع الدمشقي حين ركبها في مكان المجلس ).
.
ويذكر ان قصر “نسيب جنبلاط” يقع في منطقة حمايا قرب مدينة صيدا اللبنانية و يعتبر هذا القصر أحد أجمل القصور اللبنانية الباقية من فترة منتصف القرن التاسع عشر…كما ذكر في كتاب (بيروت_التراث الضائع) للسيد “هاني سماحة”
****************************************************

الاستاذ المؤرخ :#عماد الارمشي#
الروضة الغناء في دمشق الفيحاء – #نعمان قساطلي#شام الروح٢#مجلة ايليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم