د
“رحت لعند بيت الظطي لقيت شيل وحطي”هذا المثل الشعبي الصغير يحمل صورة حيّة من الريف السوري فيها رائحة الأرض والحياة اليومية وفيه حِكمة مبطنة بالدهاء والفكاهةفي بيوت الطين والطرقات الترابية حيث يختلط صوت الحمام برائحة القمح والجير خرج هذا القول ليحكي مشهد الحياة الريفية اليومية بكل بساطته وصدق تفاصيله. فـ “بيت الظطي” ليس مجرد مكان بل رمز للمألوف والفوضوي حيث لكل شيء نظامه الخاص لكنه نظام لا يفهمه إلا أهل الدار.الظاهر في العبارة: الشيل والحطي أي العمل المجهود وحمل الأعباء.كأنك دخلت عالم الرجل الذي يعرف أن الحياة لا تأتي على طبق من ذهب. كل شيء يحتاج إلى جهد: الحطب الماء الرعي كل صغيرة وكبيرة وكلها تُنجز باليدين والقلب قبل أن تُنجز بالعقل.المثل يحكي لنا أن زيارة بيت الظطي ليست رحلة ترفيهية بل درس عملي من دخل هذا البيت تعلم كيف تُرفع الأثقال كيف تُدار المسؤوليات الصغيرة قبل الكبيرة وكيف يختلط الضحك بالعمل والتعب بالرضا. هنا الفقر لا يُذل والعمل لا يُثقل بل يشكل ذاكرة وعبرة وابتسامة تُحكى للأجيال.هو مثل لا يُقلّل من قيمة أي مكان أو شخص لكنه ينبه إلى الواقعية والجهد: الحياة كما هي شيل وحطي تعب وعمل لكنها حياة صافية مليئة بالخبرة وملؤها الدروس الخفية التي لا تكتب في الكتب بل تُعاش بين الجدران الترابية .د.غسان القيم 𐎂𐎎𐎐 𐎍𐎖𐎊𐎎 # من صفحة د.غسان القيم # مجلة ايليت فوتو ارت


