كشفت مراجعة علمية حديثة أن خلايا الدماغ لا تستجيب للالتهابات بشكل مؤقت فحسب، بل تستطيع أيضًا الاحتفاظ بما يشبه “ذاكرة التهابية” تؤثر في طريقة تعاملها مع أي التهاب لاحق. وتعني هذه الظاهرة أن التعرض السابق للعدوى أو الإصابات أو الالتهابات قد يترك آثارًا طويلة الأمد داخل خلايا الجهاز العصبي، حتى بعد زوال السبب الأصلي. ويشير الباحثون إلى أن هذه الذاكرة لا تعتمد على تغيّر في الشفرة الوراثية نفسها، بل على تعديلات كيميائية دقيقة تنظّم نشاط الجينات وتحدد أيها يعمل وأيها يبقى خامدًا. ويمكن لهذه التغييرات أن تجعل خلايا الدماغ تستجيب بسرعة أكبر أو بشكل مبالغ فيه عند التعرض لالتهاب جديد، وهو ما قد يكون مفيدًا أحيانًا في الحماية، لكنه قد يزيد أيضًا من خطر الالتهابات المزمنة وتفاقم أمراض عصبية مثل الزهايمر، وباركنسون، والتصلب المتعدد. ويؤكد الباحثون أن فهم آليات هذه الذاكرة الالتهابية قد يفتح الباب أمام علاجات جديدة تستهدف “إعادة ضبط” هذه التغييرات داخل خلايا الدماغ، بدلاً من الاكتفاء بعلاج الالتهاب نفسه. وقد يساعد ذلك مستقبلًا في الحد من تطور الأمراض العصبية وتحسين قدرة الدماغ على التعافي بعد الإصابات أو العدوى، مما يجعل هذا المجال من أكثر الاتجاهات البحثية الواعدة في علوم الأعصاب والمناعة. #الأكاديمية_بوست #أخبار #الدماغ#مجلة ايليت فوتو ارت.


