مصطلح “الساميين” (Semites) لم يكن قديماً، بل هو مصطلح حديث نسبيًا في الدراسات الأوروبية.
أول من استخدمه هو المؤرخ والباحث الألماني أوغست لودفيغ شلوتسر في أواخر القرن الثامن عشر (حوالي 1781م).
كيف ظهر المصطلح؟
شلوتسر استند إلى شخصية سام بن نوح المذكورة في الكتاب المقدس، حيث قسّم الشعوب القديمة حسب أبناء نوح الثلاثة:
• سام → الشعوب “السامية”
• حام → الشعوب “الحامية”
• يافث → الشعوب “اليافثية”
ماذا كان يقصد بـ”الساميين”؟
كان المصطلح في البداية لغويًا وثقافيًا، وليس عرقيًا دقيقًا، ويشمل:
• العرب
• الآشوريين
• البابليين
• العبرانيين (اليهود)
• الآراميين
إذن المصطلح لغوي لكن مع مرور الزمن اصبح يشير الى عرق يسمى العرق السامي
بظهور نظرية الاعراق في القرن الثامن عشر الميلادي حدث التحامل على التاريخ والخلط بين اصل شعوب بلاد الرافدين ،بل مزقت أصالتهم ،كما انه اوجد روح العداوة بينهم في التاريخ الحديث بعد ان صدقه الكثيرون عن قصد او مكرهين أو مغررين بهم.
ان السبب الاول لظهور الاعراق وخاصة السامي هو ديني بحت وبغياب المصادر والوثائق والرقم الطينية، واول من اوردها هو التوراة وومن ثم تناوله اللاهوتيون لتقوية معتقداتهم وقومياتهم وانكار للآخرين ما لهم من حقهم القومي الحياتي منذ التاريخ.
في هذا الصدد، يقول ليوتاكسل، في كتابه التوراة: كتاب مقدس أم جمع من الأساطير : وبالرغم من ذلك يتفق اللاهوتيون على أن نوحاً أعطى آسيا لسام، وأوروبا ليافث، وأفريقيا لحام.
لقد استمد من ذلك بعض الباحثين كتاباتهم بدون وجود قرائن أركولوجية تثبت ذلك ومع الاسف صارت حقائق، سار عليها الكثيرون
تناول ابن خلدون ذلك مع عدم ايمانه به وذلك في مقدمة كتابه ديوان المبتدأ والخبر في معرفة احوال العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر قائلا:
ولما رأي النسابون اختلاف هذه الأمم بسماتها وشعارها حسبوا ذلك لأجل الأنساب فجعلوا أهل الجنوب كلهم السودان من ولد حام، وارتابوا في ألوانهم فتكلفوا نقل تلك الحكاية الواهية وجعلوا أهل الشمال كلهم أو أكثرهم من ولد يافث وأكثر الأمم المعتدلة وأهل الوسط… من ولد سام، وهذا الزعم… ليس بمقياس مطرد.. فتعميم القول في أهل جهة معينٍة من جنوبٍ أو شمالٍ بأنهم من ولد فلان المعروف لما شملهم من نحلة أو لونٍ أو سمةٍ وُجدت لذلك الأب إنما هو من الأغاليط التي أوقع فيها الغفلة عن طبائع الأكوان والجهات.
تاريخ الصلة بين العرب و القوقازيين نموذجا.
وفق نظرية تلك الأعراق أن القوقاز يافثيون و العرب ساميون ولكن حقيقة الواقع تدحض ذلك ،فكلاهما من جذر واحد قبل أن يتشكل منهم ومن غيرهم في ميزوبوتانيا العرق الاري .
مع الأسف لازالت حتى الآن ثمةحقائق كثيرة مجهولة للشعوب عن التاريخ الحقيقي لوجودها والعلاقة فيما بينها ,بل كُتبت بدلاً عنها مفاهيم تاريخية مغلوطة مبنية على فرضيات تفتقر إلى المصادر الاركولوجية ,معظمها عبر أقلام مأجورة او ايديولوجيات متزمة وأصبحت بالتقادم الزمني مع الأسف كحقيقة مسلمة بها حتى من قبل الشعوب نفسها .كما أن بعض الأنظمة المسيطرة على السلطة القوموية العنصرية عملت على تعزيز سطوتها على الشعوب الاخرى من خلال اظهار اصالة قوموية مصطنعة لها في تاريخ لا دور لهم فيه في ميزوبوتاميا وذلك بتزييف التاريخ. وخير مثال هو هو العلاقة بين الأمتين العربية و القوقازية على وجه الخصوص وفتح شرخ واسع بين المتشككين بهذه المصطلحات انطلاقا من النظرية السامية لكي يجعلوا من التاريخ السامي عمقا لوجودهم القومي.
- رأي علم الdna و السلالات الابوية –
هذا العلم يدحض هذه النظرية جملة و تفصيلا ، كيف ؟
لمن لا يعرف ف العرب خطهم الجيني فرع من السلالة القوقازية j1 التي وجدت اقدم رفات لها في دولة جورجيا بعمر 13 الف سنه و على هذه السلالة عدة شعوب مثل الداغستانيين و الافار و بعض الاذريين و اهل الاناضول و هؤلاء كلهم حسب النظرية العرقية هم ليسوا ساميين ، نفس الشيء بالنسبة لنا كعراقيين ف اغلبنا ننتمي الى سلالات j1 & j2 و خصوصا الj2 التي انتمي لها انا كذلك ، موجودة بين شعوب ايرانية و بين شعوب الاناضول و ارمينيا و اذربيجان و حتى اليونان و ايطاليا ، فهل هؤلاء ساميين كذلك ؟
# مجلة إيليت فوتو آرت


