📙كتاب “ما قبل اللغة: الجذور السومرية للغة العربية واللغات الأفروآسيوية” للباحث الليبي عبد المنعم المحجوب يُعد من المؤلفات المثيرة للجدل والاهتمام في مجال اللسانيات التاريخية والأنثروبولوجيا.✍️ ملخص لأهم الأفكار والمحاور التي يتناولها الكتاب:✅1. الأطروحة المركزية:يسعى الكتاب إلى إثبات وجود صلة عميقة وجذرية بين اللغة السومرية (التي تُصنف تقليدياً كـ “لغة معزولة”) وبين اللغات الأفروآسيوية، وعلى رأسها اللغة العربية. يطرح المؤلف نظرية مفادها أن السومرية ليست لغة منفصلة، بل هي مرحلة متقدمة أو فرع أصيل من أرومة لغوية واحدة انبثقت منها العربية واللغات الشقيقة.✅2. نقد “العزل اللغوي”:ينتقد المحجوب المنهجية الغربية في علم الآشوريات واللسانيات التي عزلت اللغة السومرية واعتبرتها لغة بلا أقارب. ويرى أن هذا العزل حال دون فهم التطور الطبيعي للغات المنطقة.✅3. المنهجية (الاشتقاق الكبير):يعتمد المؤلف على منهجية لغوية دقيقة تعتمد على “التفكيك” وإعادة بناء المقاطع الصوتية الأولى. يبحث في الكلمات السومرية ويقارنها بجذور الكلمات العربية، محاولاً إثبات أن الكثير من المفردات العربية “المستعصية” على الاشتقاق في المعاجم التقليدية تجد جذورها وتفسيرها المنطقي في السومرية.✅4. الربط بين الحضارة واللغة:لا يكتفي الكتاب بالجانب اللغوي الصرف، بل يربط بين التطور اللغوي والبيئة الحضارية والجغرافية لمنطقة الهلال الخصيب وشمال أفريقيا والجزيرة العربية، معتبراً أن هذه المنطقة شكلت وحدة حضارية ولغوية متصلة قبل تفرق الألسن.✅5. إعادة قراءة التاريخ القديم:يقدم الكتاب رؤية مغايرة لتاريخ الهجرات البشرية وتكون المجتمعات الأولى، حيث يرى أن السومريين لم يأتوا من فراغ أو من أماكن بعيدة (كما تقول بعض النظريات)، بل هم جزء من النسيج السكاني واللغوي للمنطقة الأفروآسيوية.أهمية الكتاب:✨ * تحدي السائد: يكسر القواعد الأكاديمية التقليدية التي تضع فواصل حادة بين اللغات السامية والسومرية.✨ * إثراء المعجم العربي: يقدم تفسيرات جديدة لمعاني الكلمات العربية القديمة من خلال ربطها بمقاطع سومرية ذات دلالات مادية وحسية.✨ * البعد الهوياتي: يساهم في إعادة صياغة فهمنا للهوية الحضارية للمنطقة العربية بربطها بجذور تمتد إلى فجر التاريخ المكتوب.🟥باختصار، الكتاب هو محاولة طموحة لإعادة الاعتبار للغة السومرية كأصل أو شقيق قريب جداً للعربية، ومحاولة لفك شفرة “ما قبل اللغة” للوصول إلى الوحدة اللغوية الأولى التي انبثقت منها حضارات المنطقة. # لحظة تاريخ.# مجلة ايليت فوتو ارت.


