في الجلسة الثامنة عشرة من صالون مناة الخير الثقافي
كان السؤال بسيطاً في صياغته… عميقاً في أثره:
“الإنسان… وسؤال الانتماء”
لم يكن النقاش بحثًا عن إجابة واحدة، بل مواجهة مع أسئلة تفتح أبواباً أكثر مما تغلقها…
انقسمت الآراء بين من أراد تعريفاً واضحاً للانتماء،
ومن رأى فيه تجربة شخصية لا يمكن حصرها بإجابة واحدة.
تساءلنا معاً:
هل الانتماء شيء نتلقّنه منذ الطفولة؟
أم هو خيار نعيد تشكيله مع كل مرحلة من حياتنا؟
ومتى يبدأ الإنسان فعلاً بالبحث عن “لبّ انتمائه”؟
هل عند أول شك؟
أم عند أول خسارة؟
أم حين يجد نفسه غريباً في المكان الذي ظنّه يوماً وطناً ؟
امتد النقاش إلى سؤال أكثر إرباكاً:
هل نستطيع أن ننتمي من جديد؟
في بلادٍ أخرى…
بلغاتٍ أخرى…
وبين وجوهٍ لم تعرفنا يوماً؟
وهل الانتماء قرار فردي؟
أم علاقة متبادلة… لا تكتمل إلا بالقبول من الطرف الآخر؟
بين من يرى الانتماء جذوراً لا تُقتلع، ومن يراه رحلةً مستمرة لإعادة التعريف…
بقي السؤال مفتوحاً…
ولعل هذا هو جوهره.
صالون مناة الخير الثقافي
مساحة للحوار… لا لإغلاق الأسئلة، بل لفتحها بوعي أعمق.


